لؤلؤ غلام أحمد بن طولون الذي انشق على مولاه ، وسار إلى الموفق وهو يقاتل الزنج « 1 » وكان له يد طولى في القضاء على حركة الزنج في آخر أيامها « 2 » حتى قيل في عسكر الموفق « 3 » :
كيفما شئتم فقولوا * انما الفتح للولو
ولم يكن لجيش الموفق تجاه الزنج رحمة ، وانما كانت الحرب معهم حرب إبادة ، وقد اعمل معهم سائر انحاء القتل من الاحراق والاغراق والمطاردة وغير ذلك « 4 » . واستنقذوا ما لا يحصى من النساء والصبيان والمساجين « 5 » .
واستأمن إلى الموفق عددا من قواد الزنج قبل قتله وبعده « 6 » . وقد كان لقتله والقضاء على حركته أثر كبير على سائر الناس بالشعور بالسرور والامن ، وقيلت في ذلك اشعار كثيرة « 7 » .
وقد اثرت مواقف الموفق هذه على سيطرته التامة على الأمور كلها في الدولة ، على الجيش والتعامل مع ولاة الأطراف وجباية الأموال وعزل وتنصيب الوزراء « 8 » ، حتى لم يبق لأخيه المعتمد من
هامش
( 1 ) الكامل ج 6 ص 49 .
( 2 ) المصدر ص 51 .
( 3 ) المروج ج 4 ص 124 .
( 4 ) انظر مثلا ص 46 ج 6 من الكامل وغيرها .
( 5 ) انظر المصدر ص 47 .
( 6 ) المصدر ص 53 .
( 7 ) المصدر ص 53 - 54 .
( 8 ) المصدر ص 17 .