التاريخ العام فيكون ذلك دليلا على صدقها وصحتها لا محالة .
كما قد نستطيع أن نحصل على قرائن من بعضها على البعض ، أو من مناسبتها لمقتضى الحال ، أو نحو ذلك ، على ما سوف يأتي في البحوث الآتية :
رابعا : الأخذ بالروايات المجردة عن كل ذلك ، إذا كانت خالية عن المعارض ، ولم تقم قرينة على كذبها وعدم مطابقتها للواقع . وكانت إلى جانب ذلك مما يساعدنا في تذليل بعض المشكلات أو الإجابة على بعض الأسئلة المطروحة على بساط التاريخ ، فإننا نضطر إلى الأخذ بها بصفتها المصدر الوحيد للجواب .
ولا يبقى بين أيدينا إلا الروايات التي هناك شاهد على كذبها ، والا الروايات المتعارضة التي نشير إليها في النقطة الآتية .
ولا يخفى ان كل ذلك ، انما هو بالنسبة إلى الحوادث الجزئية التي يحتاج إثباتها التاريخي إلى شاهد . وأما الأمور التي هي من ضروريات مذهبنا ، أو قام عليها التواتر في النقل ، فإننا نعتبر ذلك اثباتا تاريخيا كافيا . بالرغم من أن ضرورة المذهب لا تكون ملزمة لمن لا يلتزم بالمذهب . الا ان المراد حيث كان هو التعرض لتاريخ الإمام المهدي ( ع ) في غيبته الصغرى من تاريخنا الخاص كما نؤمن به وصرح به مؤرخو الامامية ، صح لنا الاعتماد على مثل هذه القرينة .
النقطة السادسة : ان اعلامنا المؤلفين ، بذوقهم الموسوعي واتجاههم
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٧