هذه الفترة تحتاج في عرضها الأمين الدقيق . . إلى تقديم كبير ، للظروف السابقة عليها ، حتى نعرف بوضوح وتفصيل العوامل الأساسية التي أدت إليها وبلورة الاحداث فيها .
ومن ثم سار منهج هذا الكتاب ، على بيان مقدمة ، بادئ ذي بدء في بيان نقاط الضعف الأساسية في تاريخنا الإسلامي . . . والتي تعيق الباحث عن التوصل إلى جملة مما يهمه ويؤثر في بحثه ، من قضايا الاسلام والمسلمين .
ثم أعطى فكرة كافية عن تاريخ الامامين العسكريين ( ع ) وهما علي بن محمد الهادي ( ع ) جد الإمام المهدي ( ع ) والحسن بن علي ( ع ) أبوه . . وما كان يتخذه هذان الامامان من تدابير وما يقومان به من أعمال تجاه الدولة وتجاه قواعدهم الشعبية .
حتى ما إذا ما حملنا من ذلك فكرة كافية . . . وصلنا إلى تاريخ الغيبة الصغرى . . لنتعرف على الاتجاهات العامة والاعمال التفصيلية التي كان يقوم بها الإمام المهدي ( ع ) وسفراؤه وما كانت تقوم به الدولة تجاههم من أعمال ، وما كانت تتبناه من أفكار .
ومن هنا قسم هذا الكتاب إلى قسمين رئيسيين - أولهما : يبدأ بإشخاص الإمام الهادي ( ع ) إلى سامراء عام 234 إلى وفاة الإمام العسكري ( ع ) عام 260 . . وثانيهما : يبدأ بما انتهى به القسم الأول :
وينتهي بوفاة السفير الرابع من سفراء الإمام المهدي عام 329 .
وقد قرنا ، كلا من القسمين بفصل تحليلي لاهم الحوادث والاتجاهات
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤