Skip to main content

بهجة المحافل وبغية الأماثل — Page 355

Contributors:

P.355
في عشر ركعات وربما غشيه البكاء في تهجده وخنقته العبرة وقام ليلة حتى أصبح بقوله
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
* وروى مثل ذلك عن عمر انه صلى بالناس صلاة الصبح فلما أتى على قوله تعالى
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
خنقته العبرة فبكى حتى سمع نشيجه المأمومون وقام تميما الداري بقوله تعالى .
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
. وقام سعيد بن جبير بقوله تعالى .
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
Commentary
أخرى في مسلم ثمانية عشر من المفصل وسورتين من آل حم قال النووي وفيه دليل على أن المفصل ما بعد آل حم والمراد بآل حم السورة التي أولها حم كقولك فلان من آل فلان قال عياض ويجوز أن يكون المراد حم نفسها كما قال في الحديث من مزامير آل داود أي داود نفسه انتهي قال العلماء القرآن السبع الطوال ثم رواية المائين وهو ما كان في السورة منها مائة آية ونحوها ثم الثاني ثم المفصل وقد سبق الخلاف في أوله وورد بيان هذه السور في رواية عند أبي داود من طريق أبي إسحاق عن علقمة والأسود عنه وفي أخري عند ابن خزيمة من طريق أبي خالد الأحمر عن الأعمش عنه الرحمن والنجم في ركعة واقتربت والحاقة في ركعة والطور والذاريات في ركعة والواقعة ونون في ركعة وسأل سائل والنازعات في ركعة وويل للمطففين وعبس في ركعة والمدثر والمزمل في ركعة وهل أتى ولا أقسم في ركعة وعم والمرسلات في ركعة والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة وليس في هذه الرواية من آل حم سورة ( في عشر ركعات ) قال عياض هذا صحيح موافق لرواية عائشة وابن عباس ان قيام النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إحدى عشرة بالوتر ( بقوله تعالى ) حكاية عن قول عيسى يوم القيامة (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ) أي على معاصيهم (فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ) ولا اعتراض على المالك فيما يصنع بالعبيد (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ) ما دون الشرك أو هو بان توفقهم للاسلام (فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ) الملك (الْحَكِيمُ) في القضاء وقرأ ابن مسعود الغفور الرحيم ليناسبوَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْوعلى قراءة الجمهور فيه تقديم وتأخير تقديرهإِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ( فلما أتى على قوله تعالى ) حكاية عن قول يعقوب (إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي) هما مترادفان لان البث أشد من الحزن فهو أخص منه فمن ثم قدمه ومعناه انما أشكو حزني الشديد على يوسف وحزني الذي على بنيامين أخيه لان حزنه عليه كان دون حزنه على يوسف كذا ظهر لي (أَمْ حَسِبَ) أي احسب والميم زائدة (الَّذِينَ اجْتَرَحُوا) أي اكتسبوا (السَّيِّئاتِ) أي المعاصي (أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) قال المفسرون نزلت هذه الآية في نفر من قريش قالوا للمؤمنين لئن كان ما يقولون حقا لنفضلن عليكم في الآخرة كما فضلنا في الدنيا (وَامْتازُوا) أي اعتزلوا من الصالحين قاله مقاتل أو تميزوا قاله أبو العالية أو كونوا على حدة قاله السدى أو انفردوا عن المؤمنين قاله الزجاج والخلاف لفظي والمعني كله متقارب (الْيَوْمَ) يعنى يوم القيامة (أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) أي الكافرون قال الضحاك ان لكل كافر بيتا في النار يدخل ذلك البيت ويردم بابه