Skip to main content

بهجة المحافل وبغية الأماثل — Page 323

Contributors:

P.323
فإنه يستفاد بادراكه صلاة الجماعة

[ فصل وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حال رفعه من الركوع يقول سمع اللّه لمن حمده ]

( فصل ) وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حال رفعه من الركوع يقول سمع اللّه لمن حمده ويرفع يديه كما يرفعهما للاحرام . فإذا استوى قائما قال ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملأ السماوات والأرض وملأ ما بينهما وملأ ما شئت من شيء بعد ووردت عنه صلى اللّه عليه وسلم في الاعتدال عن الركوع أذكار كثيرة وهذا أقل ما يقتصر عليه . قال النووي فان بالغ في الاقتصار اقتصر على سمع اللّه لمن حمده ربنا لك الحمد فلا أقل من ذلك . واعلم أنه قد صحح كثيرون من أصحابنا ان الاعتدال ركن قصير وهو خلاف المنقول فقد ثبت عن أنس قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قال سمع اللّه لمن حمده وقام
Commentary
بشروط معروفة وفي حكاية القولين طرق أشهرها طريقان أحدهما أن القولين في الكراهة وعدمها وحكاه الرافعي عن المعظم والثاني أنها في الاستحباب وجرى عليه النووي في زوائد الروضة واقتصر كلامه في المجموع على ترجيحه ومشى عليه في المنهاج ودليل استحباب الانتظار القياس على استحباب ابتداء فعلها لتحصيل الجماعة للغير الثابت في حديث من يتصدق على هذا فيصلي معه وقد قال تعالىوَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى( فصل ) في رفعه من الركوع ( كان يقول سمع اللّه لمن حمده ) أخرجه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة وأخرجه مسلم أيضا من حديث عبد اللّه بن أبي أوفي وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي من حديث رفاعة بن رافع ومعنى سمع هنا أجاب ومعناه أن من حمده تعالى متعرضا للثواب استجاب له باعطاء ما تعرض له فانا أقول ( ربنا لك الحمد ) ليحصل ذلك ( حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ) هذا لم يرد أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يقوله بل سمع رجلا قاله فلما انصرف قال من المتكلم قال أنا قال رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي والطبراني عن رفاعة بن رافع الا قوله بضعة وثلاثين ملكا ففي مسلم بدله اثني عشر ملكا وللطبراني ثلاثة عشر وزاد النسائي كما يحب ربنا ويرضى وهذا الرجل المبهم هو رفاعة بن رافع راوي الحديث كما جاء مصرحا به في رواية النسائي ( فائدة ) قال النووي وغيره الحكمة في هذا العدد المذكور في البخاري أنه مطابق لعدد الحروف في الذكر المذكور والعدد المذكور في مسلم مطابق لعدد كلماته ( ملأ ) بالنصب وهو أشهر والرفع وحكى عن الزجاج عدم جواز غيره قال العلماء معناه حمدا لو كان جسما لملأ السماوات والأرض ( وملأ ما بينهما ) هذه الزيادة أخرجها مسلم من حديث على ومن حديث ابن عباس ( وملأ ما شئت من شيء بعد ) أي كالعرش والكرسي وغيرهما مما استأثر تعالى بعلمه ( أذكار كثيرة ) منها اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الا بيض من الوسخ أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجة من حديث ابن أبي أوفي ولمسلم في رواية من الدرن بدل الوسخ وفي أخرى من الدنس ومنها أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبدا لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد أخرجه مسلم وأبو داود