عبد المطلب أسلم قديما وعز الاسلام باسلامه وشهد بدرا وأبلى فيها واستشهد بأحد ولم يخلف الا ابنة واحدة ذكر ذلك المحب الطبري ولا يصح ذلك فقد ذكر مصعب الزبيري ان ابنه يعلى الذي كنى به أعقب خمسة من البنين ثم انقرضوا وذكر غيره ان له ابنة اسمها عمارة كنى بها أيضا وجرى ذكرها في العتق في سنن الدّارقطني ولها قصة وابنته أمامة وهي التي جرى ذكرها في عمرة القضاء وتنازع فيها على وجعفر وزيد وقيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم الا تتزوج بنتا الحمزة واللّه أعلم ( ثانيهم ) أبو الفضل العباس كان اسن من النبي صلى اللّه عليه وسلم بثلاث سنين أسلم يوم بدر وقيل لم يتعين وقت اسلامه لأنه كان من أول أمره مسددا مقاربا شهد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم العقبة وشهد له العقد مع الأنصار ولما أسلم استأذن النبي صلى اللّه عليه وسلم في الهجرة فقال له مقامك بمكة خير لك فكان عونا للمستضعفين من المسلمين وكان يكتب إلى
شرح
النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بأخبار المشركين ثم لقى النبي صلى اللّه عليه وسلم مهاجرا في سفر الفتح فرجع معه فشهد معه الفتح وحنينا وابلى فيها وكان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يعظمه ويبجله وكذلك الخلفاء بعده مات سنة اثنين وثلاثين في خلافة عمر بعد ان كف بصره وكان له من الولد عشرة بنين وثلاث بنات وعد من الصحابة منهم الفضل وعبد اللّه وعبيد اللّه وقثم ومعبد ولا يعلم بنو أم تباعدت قبورهم كبني العباس فقبر الفضل باليرموك من أرض الشام وعبد اللّه بالطائف وعبيد اللّه بالمدينة وقثم بسمرقند ومعبد بإفريقية رضى اللّه عنهم أجمعين ( ثالثهم أبو طالب ) واسمه عبد مناف وهو أخو عبد اللّه أبى النبي صلى اللّه عليه وسلم لامه أمهم وأم عاتكة فاطمة بنت عمرو المخزومية وله من الولد أبو طالب وعقيل وجعفر وعلىّ كلهم صحابيون الا طالبا اختطفته الجن فذهب ولم يعلم باسلامه قيل ومن العجائب ان بين كل واحد منهم وبين أخيه في السن عشر سنين وكان له من البنات النبيّ صلى اللّه عليه وسلم العقبة وهو على دين قومه كما مر ( ومات ) بالمدينة الشريفة ليلة الجمعة لثنتى عشر خلت من ربيع الأول ( سنة اثنين وثلاثين ) أو أربع وثلاثين عن ثمان وثمانين سنة ( في خلافة عثمان ) وكان هو الذي صلى عليه ( وكان له من الولد عشرة بنين ) وقد سبق ذكرهم ( باليرموك ) بالتحتية ( بافريقية ) بكسر الهمزة والراء والقاف وسكون الفاء وتشديد التحتية ( عاتكة ) بالمهملة والفوقية اختلف في اسلامها