Skip to main content

بهجة المحافل وبغية الأماثل — Page 251

Contributors:

P.251
النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن ومنهم من قال لم يهبلن ولم يغشهن اللحم انما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم حين رفعوا ثقل الهودج ومنهم من قال خفة الهودج فاحتملوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش فجئت منزلهم وليس فيه أحد ومنهم من قال فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدوني ويرجعون إلى فبينما أنا جالسة غلبتني عيناي فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمى ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد انسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي وو اللّه ما يكلمني بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه وهوى حتى أناخ راحلته فوطئ على يديها فركبتها فانطلق يقود
Commentary
واللام أجود ( لم يثقلن ) بمعنى ( لم يهبلن ) ضبط بضم التحتية وفتح الهاء والموحدة المشددة أي يثقلن باللحم والشحم وبفتح التحتية والباء الموحدة وسكون الهاء وبفتح التحتية وضم الموحدة وسكون الهاء قال النووي ويجوز ضم أوله واسكان الهاء وكسر الموحدة ( العلقة ) بضم المهملة واسكان اللام وقاف أي القليل وهو البلغة أيضا ( فلم يستنكر القوم خفة الهودج وثقل الهودج ) الأول ما في صحيح البخاري في التفسير والثاني ما فيه في الشهادات قال في التوشيح وموردهما واحد والذي هنا في التفسير أوضح ( حديثة السن ) كان لها ثلاث عشرة أو أربع عشرة سنة على الخلاف في غزوة بنى المصطلق هل هي سنة أربع أو خمس من الهجرة ( فبعثوا ) أثاروا ( فتيممت ) وللبخاري في رواية فاممت مخفف ومشدد وكلها بمعنى قصدت ( ابن المعطل ) بفتح الطاء المهملة المشددة بلا خلاف قال النووي كذا ضبطه أبو هلال العسكري والقاضي في المشارق ابن ربيعة بن خزاعي بن محارب بن مرة بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن نهبة بن سليم ( عرس ) بتشديد الراء والتعريس النزول آخر الليل في السفر لنوم أو استراحة هذا هو المشهور وقيل التعريس النزول أي وقت كان قال السهيلي وكان صفوان على الساقة يلتقط ما يسقط من متاع الجيش ليرده إليهم قال وقد روي في تخلفه سبب آخر وهو انه كان ثقيل النوم لا يستيقظ حتى يرتحل الناس قال ويشهد لصحة هذا حديث أبي داود ان امرأة صفوان اشتكت به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكرت أشياء منها انه لا يصلى الصبح فقال صفوان يا رسول اللّه انى امرؤ ثقيل الرأس لا أستيقظ حتى تطلع الشمس فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم فإذا استيقظت فصل قال وقد ضعف البزار حديث أبي داود هذا في مسنده انتهي ( فأدلج ) بتشديد الدال مع الوصل والإدلاج سير آخر الليل وبقطعها مع سكون الدال سير أوّل الليل ( سواد انسان ) أي شخصه ( فاستيقظت ) أي انتبهت ( باسترجاعه ) أي بقولهإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ( فخمرت وجهي ) أي غطيته ( ما يكلمني ) عبرت بالمستقبل لإرادة الاستمرار ( حتى أناخ ) للكشميهني حين