بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
بين يدي الكتاب
اقتضت حكمته جل جلاله اصطفاء وتشريف آل محمد عليهم السّلام ، ورفع منزلتهم ، كما اقتضت حكمته جل جلاله اصطفاء آل إبراهيم وآل عمران
إِن اللَّه اصْطَفى آدَم ونُوحاً وآل إِبْراهِيم وآل عِمْران عَلَى الْعالَمِين . ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِن بَعْض واللَّه سَمِيع عَلِيم
[ آل عمران / 34 ] .
لقد أنزل اللّه سبحانه وتعالى آيات كثيرة في فضل آل محمد عليهم السّلام ، يكفي منها قوله تعالى :
قُل لا أَسْئَلُكُم عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ومَن يَقْتَرِف حَسَنَةً نَزِدْ لَه فِيها حُسْناً إِن اللَّه غَفُورٌ شَكُورٌ
[ الشورى / 33 ] . لهذا كان الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشيد بأهل بيته عليهم السّلام في كل ناد ومحفل ، فمرّة يشبّههم بسفينة نوح « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق » « 1 » . وشبّههم بباب حطة « مثل أهل بيتي مثل باب حطّة في بني إسرائيل ، من دخله غفر له » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما
هامش
( 1 ) إحياء الميت بفضائل أهل البيت / الحديث الرابع والعشرون ، ذكره عن طرق كثيرة .
( 2 ) إحياء الميت بفضائل أهل البيت / الحديث السابع والعشرون .