الآثار النبوية الشريفة ، كانت قد نقلت إلى المشهد الحسيني عام 1305 هجرية ، وحفظت في دولاب في الجدار الجنوبي الغربي للمزار الشريف . وهذه الغرفة الآن مفروشة بالسجّاد الثمين ، وفيها مصابيح وثريات بلّورية نادرة ، وجدرانها مكسوّة بالرخام المجزّع « 1 » ، وبها محراب صغير ، كما أنّها تحتوي على دولاب عبارة عن دولاب حائط ، وهو فجوة في الجدار قوي ظهرها بقضبان من حديد ، وكسيت بالجوخ « 2 » الأخضر ، ولهذه الفجوة باب من خشب الجوز المطعّم بالعاج « 3 » والصدف والآبنوس « 4 » ، وكتب بأعلى الباب بأحرف من عاج :
« 5 » . هذه الغرفة لها بابان : أحدهما يفتح على المسجد ، والآخر يفتح على مشهد الإمام الحسين ، وفي داخل الدولاب الآثار النبوية الشريفة ، وتشمل : قطعة من قميص الرسول صلّى اللّه عليه وآله ومكحلة ، ومرودا « 6 » ، وقطعة من قضيب ، وشعرات من شعره الشريف ، ثم مصحفين كريمين بالخطّ الكوفي على رق « 7 » غزال : أحدهما منسوب لعثمان رضي اللّه عنه ، والثاني لسيدنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وهذه الآثار النبوية الشريفة - كما تقول المصادر - تداولها آل البيت ، وتسارع عليها الخلفاء والأمراء . وقد ذكرت المصادر أيضا أن ما تركه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد وفاته : ثوبا حبرة « 8 » ،