( 2 ) المشهد الحسيني
منطقة المشهد الحسيني كانت مقرّ حكم الفاطميّين في القاهرة ، وفي مكان المشهد الحسيني الحالي وحوله « قصر الزمرّد » ، أهم قصور دولة الفاطميّين . وهذا القصر كان يشمل من منطقة « خان الخليلي » ، ويمتدّ ربّما إلى حافة شارع بور سعيد الآن . وفي مكان الزمرّد - وكان أشرف مكان بالقصر تقام به الصلاة - جيء بالرأس الشريف ليدفن هناك ، ولأن الزمرّد لونه أخضر ، قد سمّيت المنطقة بالباب الأخضر ، ومنطقة الباب الأخضر ، هي التي تضم مقام الحسين رضي اللّه عنه . وهذا المقام يضم الرأس الشريف ، وعليه الآن المقصورة من الفضّة ، تحوي فصوصا خمسة من الماس هدية من طائفة « البهرة » . وكانت المقصورة قبلها من خشب الساج الهندي ، المحفور والمعشق . . . نقلت إلى متحف الفن الإسلامي ، وقبل مقصورة الفضّة كانت هناك مقصورة من النحاس نقلت إلى مشهد آخر . وقد تردّدت الآراء حول رأس الإمام الحسين « 1 » : رواية تقول : إن الرأس أرسل إلى عمرو بن سعيد بن العاص والي يزيد على المدينة المنوّرة ، حيث قام الوالي بدفنها في البقيع عند قبر السيدة فاطمة رضي اللّه عنها « 2 » . ورواية أخرى تقول : إن الرأس وجد بخزانة يزيد بن معاوية بعد موته ، فأخذ ، ودفن بدمشق عند باب « الفراديس » « 3 » .