حدثني الزبير بن أبي بكر ، عن محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه ، عن أبيه ، قال : سئلت أم عكاشة بنت محصن : كم بلغت زينب يوم توفّيت ؟ فأجابت : قدمنا المدينة للهجرة وهي بنت بضع وثلاثين سنة ، وتوفّيت سنة 20 .
* زينب بنت عقيل بن أبي طالب
أمها أم ولد ، وكانت فيما رويناه أسن بنات عقيل ، وأوفرهن عقلا .
* زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب
أمها فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولدت في حياة جدّها صلّى اللّه عليه وآله ، وخرجت إلى عبد اللّه بن جعفر ، فولدت له أولادا ذكرناهم في كتاب النسب .
أخبرني أبو الحسن ابن جعفر الحجّة ، قال : أخبرني عبّاد بن يعقوب ، عن يحيى بن سالم ، عن صالح بن أبي الأسود ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، قال : إنّي واللّه لجالس مع أبي الحسين عشيّة مقتله وأنا عليل ، وهو يعالج ترسا له ، وبين يديه « جون » مولى أبي ذرّ ، فسمعته يرتجز في خبائه ويقول :
يا دهر أف لك من خليل * كم لك بالإشراق والأصيل
من طالب أو صاحب قتيل * والدهر لا يقنع بالبديل
والأمر في ذلك للجليل * وكل حي سالك السبيل
قال : أمّا أنا فسمعته ورددت عبرتي ، وأمّا زينب عمّتي فسمعته دون النساء ، فلزمها الرقّة والجزع ، فخرجت حاسرة تنادي : وا ثكلاه ! وا حزناه ! ليت الموت أعدمني الحياة ، يا حسيناه ! يا سيّداه ، يا حبيباه ، يا بقية الماضين وثمال الباقين ! بئست الحياة ، اليوم مات جدّي وأمي ، وأبي وأخي ، فسمعها الحسين ، فقال لها : يا أختاه ! لا يذهبن بحلمك الشيطان ، واللّه يا أختاه ، لو ترك القطا لنام ، فقالت : ما أطول حزني ، وما أشجى قلبي ! ثم خرت مغشيّا عليها ، فلم يزل يناشدها ويواسيها حتّى احتملها وأدخلها الخباء .