وذكر الإمام الشعراني أن أستاذه علي الخواص أخبره أن السيدة عائشة رضي اللّه عنها بنت الإمام جعفر الصادق دفنت بباب القرافة بحي الرميلة بالقلعة ، وقد دفنت السيدة عائشة رضي اللّه عنها بالدار التي تقيم بها منذ أن قدمت إلى مصر . . وكانت تلك الدار تقع في الطريق الموصل إلى جبل المقطم ناحية القلعة ، وهو مكان الضريح حاليا ، ومكان مسجدها أيضا . هذا الضريح كان في البداية مزارا صغيرا وبسيطا حتّى القرن السادس الهجري . . . وكان في بدايته يتكوّن من حجرة مربّعة الشكل ، تعلوها قبّة ترتكز على صفّين من المقرنصات . وهناك العديد من المصادر التاريخية التي أشارت إلى موضع مقبرة السيدة عائشة رضي اللّه عنها ، كما ذكرها علي باشا مبارك في خططه حين قال : إنّه يوجد خارج « ميدان محمد علي » بالقرب من قرّة ميدان ، شمال الذاهب إلى القرافة الصغرى من بوابة حجّاج ، في خطّ يعرف بها الآن . . . والضريح أو مقبرة السيدة عائشة يتبع الآن « حي الخليفة » « 1 » . وقد اهتم الفاطميون ثم الأيوبيون بهذا الضريح ، حيث أنشئوا بجوار قبر السيدة عائشة مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ، في الوقت نفسه الذي أحاط فيه الناصر صلاح الدين الأيوبي عواصم مصر الإسلامية الأربع « الفسطاط - العسكر - القطائع - ثم القاهرة » بسور ضخم طوله 15 كيلومترا ، ولمّا فصل هذا السور قبّة السيدة عائشة عن باقي القرافة . . . فتح في سور القاهرة باب يسمّى « باب عائشة » والمعروف الآن بباب القرافة . ويؤكّد الآثري حسن عبد الوهاب : أن هناك العشرات من الأدلّة على وجود ضريح السيدة عائشة في المكان الموجود به حاليا . . . ومن هذه الأدلّة أن ابن الزيات
أهل البيت في مصر — صفحة 404
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٤٠٤
هامش
( 1 ) . الخطط التوفيقية 5 : 621 .