فلمّا دخلوا على يزيد ، قال يحيى بن الحكم « 1 » :
لهام بجنب الطف أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وليس الآل المصطفى اليوم من نسل « 2 »
وقيل : إنّه لمّا سمعت هند بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز - وكانت تحت يزيد - ما دار من حديث زحر بن قيس وجماعته ، ورأت بعينيها الرأس الشريف بين يديه ، تقنّعت بثوبها وخرجت ، وقالت : يا أمير المؤمنين ، أرأس الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال : نعم ، فأعولي عليه ، وحدي على بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصريحة قريش ، عجّل عليه ابن زياد فقتله ، قتله اللّه !
ثم أذن للناس فدخلوا عليه والرأس بين يديه ، ومعه قضيب وهو ينكت به ثغره ! ثم قال : إن هذا وإيّانا ، كما قال الحصين بن الحمام :
أبى قومنا أن ينصفونا نصفت * قواضب « 3 » في أيماننا تقطر الدما
يفلّقن هاما « 4 » من رجال أعزّة « 5 » * علينا وهم كانوا أعق وأظلما
فقال له أبو برزة الأسلمي : ويحك ، أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين ابن فاطمة ؟ !
هامش
( 1 ) . في الكامل : 89 ، « يحيى بن أكثم » . أمّا في الإرشاد 2 : 119 ، وإعلام الورى 1 : 474 ، وكفاية الطالب :
432 فكما هو مثبت في المتن .
( 2 ) . وفي رواية : وبنت رسول اللّه ليست بذي نسل .
( 3 ) . أي السيوف .
( 4 ) . إلهام : الرؤوس .
( 5 ) . في رواية : « أحبّة » بدل « أعزّة » .