الناس كانوا يقدمون على الحسين وينتفعون بما يسمعونه منه ، ويضبطون ما يروونه عنه ، فمن أقواله :
« لا تتكلّف ما لا تطيق ، ولا تنفق إلّا بقدر ما تستفيد » .
« حوائج الناس إليكم من نعم اللّه ، فلا تملّوا النعم فتعود نقما » .
وقال : « صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك ، فأكرم وجهك عن ردّه » .
وكان رضي اللّه عنه مخلصا للّه في عبادته ، كثير التعبّد . . . وقد تواترت الأقوال في كثير من المراجع أن الحسين رضي اللّه عنه كانت له صلوات ، يؤدّيها في اليوم والليلة ، غير الصلوات الخمس المفروضة .
وصف الضريح
نستخدم لفظ « الضريح » بدلا من لفظ « المقبرة » ، خاصّة ونحن نتحدّث عن المكان الذي دفن فيه رأس الإمام الحسين رضي اللّه عنه بالقاهرة .
ذلك لأن هذا الإمام الجليل لم يدفن رأسه في التراب أو داخل المقبرة ، وإنّما قد وضعت في تابوت من بعد رحلتها عبر المدن الإسلامية السابق الإشارة إليها ، هذا التابوت الموجود حاليا داخل المقبرة هو نفسه الذي وضعت فيه الرأس الشريفة داخل حفرة صنعت خصيصا لهذا التابوت ، وقد أقيم بناء تم تمييزه بقبّة ، حيث المكان الموجود حاليا خلف مسجد الإمام الحسين رضي اللّه عنه .
ولقصة إنشاء هذه المقبرة أو هذا الضريح تفاصيل كثيرة اهتم بها العديد من المؤرّخين ومن الدارسين ومن رجال الآثار ، وذلك على مرّ العصور ، منذ استقرار هذا الرأس الشريف داخل هذا الضريح في عام 1153 م .
قال ابن جبير في هذا الوصف : « فمن ذلك المشهد العظيم الشأن الذي بمدينة القاهرة ، حيث رأس الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وهو في تابوت من فضّة