[ تقديم ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه المستوجب لكل كمال ، المنعوت بكل تعظيم وجمال .
والصلاة والسلام على من جمع كل خلق وخلق ، فاستوى على أكمل الأحوال ، واختص بجوامع الكلم في الأقوال .
وعلى من ائتم الناس به في التخلق بأخلاقه وشمائله الحسان ، من الآل والأصحاب والتابعين لهم على مرّ الزمان .
السيد الأكرم الذي شرّف الناس بوجوده ، هو سيدنا : محمد المختار نور الأنوار ، صلوات اللّه وسلامه عليه .
وعلى آله الطيبين المكرمين ، وصحبه السادة المقربين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
فبين يديك أيها القارئ الكريم كتاب فريد في نوعه ، جديد في مضمونه ، متبحر مصنفه في كشفه ونطقه .
فقد كرس الشيخ ابن سبعين رسالة خاصة : « في أنوار النبي صلى اللّه عليه وسلّم » ؛ لأن للنبي أنوارا تختلف باختلاف متعلقاتها ومضافاتها .
وعدة أنواره التي يعددها ابن سبعين ثلاثة وثلاثون نورا .
فالأول نور العزة ، وهو نور الشهادة التي تقال مع شهادة اللّه .
والثاني نور الغاية الإنسانية ، وهي الإسراء ، والإسراء إلى المسجد الأقصى معناه بلوغ الغاية ، الذي وصل به إلى محل الكرويين ثم إلى آخر العمارة الروحانية والجسمانية .
والثالث نور الإدراك فإنه أدرك اللّه وأبصره . . . إلخ .
وهكذا يستمر ابن سبعين في تعداد أنوار النبي ، ويختمها بقوله إن النبي هو النور المحض .
ولأهمية هذه الرسالة التي قد سبق طبعها مع مجموع رسائل الشيخ المصنف ، في باريس سنة 1956 م .