وقال سيد الطائفة الجنيد رضي اللّه عنه : التوحيد إفراد القدم عن الحدوث .
وقال سيدي عبد القادر الأمير رضي اللّه عنه في « مواقفه » في حديث مسلم : « إن الحق تعالى يتجلى لأهل المحشر . . . إلخ » : وفرقة تقرّه في الدنيا والآخرة : أي التحول المذكور في الحديث من غير حلول ولا اتحاد ولا امتزاج ولا تولّد ، مع اعتقاد :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] ، وهم العارفون باللّه تعالى أهل التجلي والشهود في الدنيا اه ( ص 353 ) .
وقال أيضا : الموقف الثلاثون : قال لي الحق : « أتدري من أنت ؟ فقلت : نعم ، أنا العدل الظاهر بظهورك ، والظلمة المشرقة بنورك . فقال لي : عرفت ؛ فالزم ، وإيّاك أن تدّعي ما ليس لك ، فإن الأمانة مؤداة والعارية مردودة ، واسم الممكن منسحب عليك أبدا ، كما هو منسحب عليك أزلا » اه .
ثم قال في شرح حديث ( كنت سمعه ) : وإنما هي الأحكام العدمية التي ظهر الوجود الحق بها لا غير ، ولا اتحاد كما يفهمه العميان ، ولا تأويل كما يقول صاحب الدليل والبرهان اه .
وقال في الكلام على حديث « ما وسعني . . إلخ » : قلب العارف الكامل المحقق الواصل يصير عين معروفه ، وعين ما حققه ، مع بقاء التمييز : إله ومألوه ، ربّ وعبد اه .
وقال سيدي عليّ بن وفا نفعنا اللّه به : إنما كانت القلوب السليمة تحنّ إلى التنزيه أكثر من التشبيه لأن التنزيه هو الأصل ، والتشبيه إنما هو تنزّل للعقول ، ومن شأن الذات الإطلاق لذاتها ، وتساوي النسب لصفاتها ؛ فاعلم ذلك ، ونزّه ربّك عن صفات خلقه اه .
وقال سيدي أيضا : المراد بالاتحاد حيث جاء في كلام القوم : فناء مراد العبد في مراد الحق تعالى ، كما يقال : بين فلان وفلان اتحاد ، إذا عمل كل منهما بمراد صاحبه .
ثم أنشد :