« انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » الحديث .
وفيه : « والذي نفس محمد بيده لقد أدنيت الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت من قطوفها ، ولقد أدنيت النار مني حتى لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم . .
الحديث « 1 » » .
ولفظ أحمد : « أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه عز وجلّ ، فإذا كسف أحدهما فافزعوا إلى المساجد ، فوالذي نفسي بيده لقد عرضت علي الجنة حتى لو أشاء لتعاطيت بعض أغصانها ، وعرضت على النار حتى إني لأطفئها خشية أن تخشاكم . .
الحديث « 2 » » .
وفي لفظ آخر له وللنسائي قال : فلما صلّى قال : « عرضت عليّ الجنة حتى لو مددت يدي تناولت من قطوفها ، وعرضت عليّ النار ، فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرها ، ورأيت فيها سارق بدنتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ورأيت فيها أخا بني دعدع سارق الحجيج فإذا فطن له قالوا : هذا عمل المحجم ، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداء ، تعذّب في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت « 3 » » الحديث .
وفي حديث أحمد عن المغيرة بن شعبة : « إنّ النّار أدنيت منّي حتى نفخت حرّها عن وجهي فرأيت فيها صاحب المحجن ، والّذي بحر البحيرة وصاحبة حمير صاحبة الهرّة « 4 » » .
ففي هذه الأحاديث رؤيته للجنة والنار وما فيهما ، وعرضهما عليه كما تعرض الأشياء والرعية على الملوك لمعرفتها ، وتفقد أحوالها ، ورؤيته لكل شيء لم يكن رآه قبل ، ولكل شيء وعد به هو أو وعدت به أمته ، ولكل شيء تلاقيه أمته في دنياها وآخرتها ، ولكل شيء رأوه في الدنيا ، وأنبئوا به في الجنة والنار .
هامش
( 1 ) رواه النسائي ( 1 / 574 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 2 / 159 ) .
( 3 ) رواه النسائي ( 3 / 138 ) .
( 4 ) رواه أحمد في المسند ( 4 / 245 ) .