وفي رواية : « قدم إلا وعليه ملك ساجد أو قائم « 1 » » .
وأخرج ابن منده ، وابن عساكر عن عبد الرحمن بن العلاء بن سعد عن أبيه مرفوعا :
« هل تسمعون ما أسمع أطت السماء ، وحق لها أن تئط ليس منها موضع قدم إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد « 2 » » .
وتقدّم من حديث سيدنا العباس عند البيهقي وغيره أنه عليه السّلام كان وهو في المهد يسمع وجبة القمر : أي سقطته حين يسجد تحت العرش .
ذكره السيوطي في خصائصه وغيره .
وفيها أيضا أنه عليه السّلام كان يسمع حفيف أجنحة جبريل وهو بعد في سدرة المنتهى ، ويشم رائحته إذا توجّه بالوحي إليه ، وذكر ذلك أيضا الشعراني في « كشف الغمة » ناقلا له عن خط شيخه جلال الدين السيوطي .
قلت : وهذا أعني رؤية الإنسان للأشياء البعيدة عنه جدّا في الأرض برّا وبحرا ، وفي السماء أو ما فوقها ، وسماعه لها وشمه لرائحتها لا ينكر ، فإنه واقع لأولياء اللّه كثيرا ، فكيف به عليه السّلام .
وفي « الفتوحات » في الباب الثاني وثلاثمائة ورد في حديث نبوي صحيح عند أهل الكشف وإن لم يثبت طريقه عند أهل النقل لضعف الراوي ، ولقد صدق فيه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا تزييد في حديثكم ، وتمريح في قلوبكم ، لرأيتم ما أرى ولسمعتم ما أسمع « 3 » » انتهى .
قلت : وهو طرف من حديث أخرجه أحمد ، وابن جرير الطبري ، ولفظ ابن جرير فيه :
« لولا تمريح قلوبكم ، وتزيدكم في الحديث ، لسمعتم ما أسمع » . وتقدم لفظ أحمد وما في الحديث من الكلام ، فليراجع .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الكبير ( 3 / 201 ) .
( 2 ) رواه ابن عساكر في تاريخه ( 52 / 381 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 5 / 266 ) .