بل قد جاء في الفتن من صحيح مسلم ، عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا ولا يعدّه عدّا » « 1 » فهذا الخليفة المبهم هنا هو المهدي المبيّن في الأحاديث الأخرى . والمقصود : أن أحاديث المهدي وأنّه من أهل البيت صحيحة ، بل قد نص على تواترها جمع من العلماء كما نقله القرطبي والحافظ ابن حجر عن الحافظ أبي الحسين الآبري ، ونص عليه الحافظان السيوطي والسخاوي والزرقاني في « شرح المواهب » وابن حجر الهيتمي في « الصواعق المحرقة » ، وألّف في تواترها الإمام محمد بن علي الشوكاني كتابا خاصا ، وكذلك نص على تواترها القنوجي في « الإذاعة » ، وألّف فيها جماعة منهم السيوطي ، له « العرف الورديّ » والحافظ السيد أحمد بن الصدّيق ، له « إبراز الوهم المكنون » « 2 » أورد فيه نحوا من مائة حديث ،
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة — صفحة 68
مساهمون: محمد كاظم الموسوي
ص٦٨
هامش
( 1 ) . صحيح ابن حبّان 15 : 75 ، الديباج على صحيح مسلم 6 : 233 ، كنز العمّال 14 : 263 رقم 38659 ، وقريب منه 14 : 266 و 572 .
( 2 ) . كتاب « إبراز الوهم المكنون في كلام ابن خلدون » للعلّامة المحدّث أحمد بن الصدّيق المغربي ردّ فيه على تشكيك ابن خلدون في أحاديث المهدي ، وذكر فيه جملة وافية من آراء أئمة - - الحديث في صحّة أحاديث المهدي وتواترها ، ثم فنّد مناقشات وتشكيكات ابن خلدون ، وذكر فيه أكثر من مائة حديث حول المهدي عليه السّلام ، ويعتبر كتاب ابن الصدّيق الغماري من أغنى البحوث العقائدية عند السنّة في عقيدة المهدي المنتظر .