مناقب الحسين عليه السّلام
هو سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وريحانته ، السيد الطاهر ، ابن الزهراء ، وجدّ الذرّية الطاهرة بالديار الشرقية ، الشهيد المظلوم ، شقيق الحسن ، ولد في شعبان سنة أربع بعد الحسن بسنة « 1 » . كان الحسين رضي اللّه تعالى عنه سيد أهل زمانه ، وأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ، كما قال عبد اللّه بن عمر « 2 » . وكانت إقامته بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى
هامش
( 1 ) . أسد الغابة 2 : 25 ، تهذيب الكمال 6 : 398 ، المعجم الكبير 3 : 117 ، البداية والنهاية 8 : 160 .
وهناك قول آخر نقله في أسد الغابة 2 : 25 عن قتادة : ولادته لست سنين وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة .
( 2 ) . الصحيح هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، لا عبد اللّه بن عمر ، كما في جميع المصادر ، ولذلك قصّة ننقلها لأهمّيتها : « مرّ الحسين عليه السّلام بقوم فسلّم ، فقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ، قالوا : بلى ، فقال : هذا الماشي - الحسين - ما كلّمني كلمة منذ ليالي صفّين ولئن يرضى عنّي أحب إليّ من أن يكون لي حمر النعم . فقال أبو سعيد الخدري :
ألا تعتذر إليه ؟ قال : بلى ، فلم يزل به حتّى أذن له ، فقال له الحسين : أعلمت يا عبد اللّه ! أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قال : إي ورب الكعبة . قال : فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفّين ؟ ! فو اللّه لأبي كان خيرا منّي . . . » إلى آخره ، ( تاريخ دمشق 31 : 275 ، كنز العمال 11 : 343 ) - - وانظر أيضا الإصابة 2 : 69 ، البداية والنهاية 8 : 226 ، سير أعلام النبلاء 3 : 285 ، تاريخ دمشق 14 : 179 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 : 269 ، نظم درر السمطين : 202 .