واختلف فيها مع بنتها فاطمة أيّهما أفضل ، والصحيح أن فاطمة أفضل رضي اللّه تعالى عنهما « 1 » .
فاطمة أحب النساء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله
وعن بريدة رضى اللّه عنه قال : كان أحب النساء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاطمة ، ومن الرجال علي « 2 » .
زهد فاطمة في الدنيا وتقشّفها
عن علي رضي اللّه تعالى عنه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لمّا زوّجه فاطمة بعث معه بخميلة « 3 » ووسادة من أدم حشوها
هامش
( 1 ) . قال السبكي الكبير : « الذي نختاره وندين اللّه به أن فاطمة أفضل ثم خديجة » ، فتح الباري 7 : 519 ، تحفة الأحوذي 10 : 349 وزاد عليه : « والحق أحق أن يتّبع » .
وقال الزرقاني : « الزهراء البتول أفضل نساء الدنيا حتّى مريم ، كما اختاره المقريزي والزركشي والقطب الخيضري والسيوطي في كتابيه . . . » إلى آخره ، شرح المواهب 2 : 357 .
وقال أبو بكر ابن داود : « لا أعدل ببضعة رسول اللّه أحدا » سبل الهدى 10 : 328 .
( 2 ) . مستدرك الحاكم 3 : 168 وصحّحه ووافقه الذهبي ، الجامع الصحيح للترمذي 5 : 698 ، المعجم الأوسط 8 : 130 ، تاريخ دمشق 42 : 260 ، سير أعلام النبلاء 2 : 131 ، ينابيع المودّة 2 : 54 ، نظم المتناثر في الحديث المتواتر : 207 وقال : « الحق أن فاطمة لها الأحبّية المطلقة ، ثبت ذلك في عدّة أحاديث أفاد مجموعها التواتر المعنوي ، وما عداها فعلى معنى من أو اختلاف الجهة » .
هذا وقال المصنّف في الهامش : « هو نص في أن فاطمة عليها السّلام كانت أحب النساء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إطلاقا بما فيهن سائر بناته وزوجاته ، فضلا عن غيرهن من الصحابيات ، وفي ذلك ما لا يخفى من مزيد الفضل » انتهى .
( 3 ) . الخميلة : القطيفة : وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان ، وقيل : الخميل هو الأسود من الثياب . ( النهاية في غريب الحديث 2 : 81 ) .