ودفنت بالبقيع « 1 » . فضائلها جمّة ، ومناقبها كثيرة رائعة ، ويكفيها شرفا وفخرا أن تكون بضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ومن فواضل نساء العالمين ، وسيدة نساء هذه الأمة ، بل وأهل الجنّة ، وإلى القارئ بعض ما جاء في ذلك :
فاطمة سيدة نساء المؤمنين ونساء أهل الجنّة
فعن عائشة رضي اللّه عنها قالت :
اجتمع نساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله فلم يغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي ، كأن مشيتها
هامش
( 1 ) . وهذا هو أحد الأقوال في تعيين محل دفنها عليها السّلام ، والأقوال هي :
الأول : أنّها دفنت في بيتها وفي موضع فراشها . قاله النميري في تاريخ المدينة 1 : 108 .
الثاني : أنّها دفنت في بيتها الذي صار الآن في المسجد ، قاله ابن النجّار في الدرّة الثمينة عن ينابيع المودّة 2 : 142 .
الثالث : أن قبرها بين قبر النبي صلّى اللّه عليه واله والحجرة ، قاله الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس :
أنّه شهد دفنها ، نقله في لسان الميزان 2 : 83 .
الرابع : أنّها دفنت في زاوية في دار عقيل ممّا يلي دار الجحشيّين ، مقابل طوق بني نبيه من بني عبد الدار ، قاله النميري في تاريخ المدينة 1 : 105 .
الخامس : أنّها دفنت في البقيع ، ويستدل له بقول الإمام الحسن عليه السّلام في وصيّته لأخيه الإمام الحسين عليه السّلام : « فإن منعوك فادفنّي في البقيع عند أمّي فاطمة » نقله الزرنديّ الحنفي في درر السمطين : 204 ، ويحتمل أنّه عليه السّلام أراد بأمّه : جدّته فاطمة بنت أسد .
والمشهور عند الإمامية : أنّها دفنت في بيتها الذي صار اليوم في المسجد النبوي الشريف ، أو دفنت بين القبر والمنبر ، لقوله صلّى اللّه عليه واله : « بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة » .
وأمّا القول بدفنها في البقيع ، فقد استبعده جدّا الشيخ الطوسي وابن سعيد الحلّي وابن إدريس والفاضل في التحرير وصاحب الجواهر وغيرهم . راجع المبسوط 1 : 386 ، التهذيب 6 : 9 ، جواهر الكلام 20 : 86 .