فخرجت جموع غفيرة من جيش سيدنا علي وكفّروه وكفّروا كل من وافق على التحكيم ، وقالوا : لا حكم إلّا اللّه ، واستباحوا دماء المسلمين وأموالهم ، وكان فيهم كثير من القرّاء والزهّاد ، فبعث إليهم سيدنا علي ابن عباس رضى اللّه عنه يذكّرهم ويدعوهم إلى الرجوع إلى الحق ، فتاب ورجع منهم عدد غير يسير ، وأصرّ الباقون على خروجهم ، فأخافوا الطريق وأراقوا الدماء . . . فخرج إليهم سيدنا علي رضي اللّه تعالى عنه فقاتلهم قتالا شديدا حتّى انتصر عليهم وهزمهم ، وكان فيهم صاحب اليد والثدي « 1 » . وقد أخبر النبي صلّى اللّه عليه واله بهم وبصفاتهم بتفصيل وتدقيق ، وجاءت الأحاديث فيهم من طرق كثيرة وعن جم غفير من الصحابة تعدّ أيضا في المتواتر ، فقد وردت من حديث الإمام علي ، وأبي سعيد الخدري ، وابن مسعود ، وسهل بن حنيف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي ذرّ ، وأبي بكرة ، وعمار ، وابن أبي أوفى ، وأبي هريرة ، وأبي أمامة ، وأنس ، وخبّاب بن الأرت ، وعائشة في آخرين رضي اللّه تعالى عنهم . وسنقتصر على أهمّها وأجمعها ، وهي كالآتي : عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال :
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة — صفحة 130
مساهمون: محمد كاظم الموسوي
ص١٣٠
هامش
( 1 ) . سيذكر المصنّف أخبار النبي صلّى اللّه عليه واله عن ذي الثدية .