تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

أن الحق مع علي وإنّه كان مصيبا في حروبه للبغاة والخوارج

ومن مناقبه العظيمة أن الحق كان حليفه في جميع تصرّفاته ، وأن مقاتليه كانوا بغاة معتدين عليه ، وأنّه كان مصيبا في جميع حروبه ، سواء وقعة الجمل أو صفّين أو النهروان ، وأن الحق دائما كان في جانبه . فعن أبي ذرّ رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعلي : « يا علي ، من فارقني فارق اللّه ، ومن فارقك فارقني » « 1 » . ومعنى هذا : أن من فارق الإمام عليا ولم ينصره ، ولم يكن في صفّه وحاربه ، فكأنّه فارق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخذله وحاربه ، ومن فعل ذلك فارق اللّه . وعن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : كنّا عند بيت النبي صلّى اللّه عليه واله في نفر من المهاجرين والأنصار ، فقال : « ألا أخبركم بخياركم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « الموفون المطيّبون ، إن اللّه يحب الخفيّ التقيّ » . قال : ومرّ علي بن أبي طالب فقال : « الحق مع ذا ، الحق مع ذا » « 2 » .

هامش
( 1 ) . مستدرك الحاكم 3 : 133 وصحّحه ، مجمع الزوائد 9 : 185 وقال : « رواه البزّار ورجاله ثقات » فيض القدير 4 : 357 ذكره في شرح حديث « علي مع القرآن » وقال : « أخرجه البزّار عن أبي ذر » المعجم الكبير 12 : 323 عن عمر ، كشف الأستار عن زوائد البزّار 3 : 201 ، كنز العمال 11 : 614 عن أبي ذرّ وابن عمر ، تاريخ دمشق 42 : 307 ، مناقب الخوارزمي : 105 ، سبل الهدى 11 : 294 ، ينابيع المودّة 1 : 272 .
( 2 ) . مسند أبي يعلى 2 : 318 ، كنز العمال 11 : 621 ، تاريخ دمشق 42 : 499 . وقد وردت أخبار كثيرة في أن عليّا مع الحق والحق مع علي عليه السّلام ، قال في شرح النهج 2 : 297 : ثبت عنه صلّى اللّه عليه واله في الأخبار الصحيحة أنّه قال : « علي مع الحق والحق مع علي ، يدور معه حيثما دار » وأنظر : مجمع الزوائد 7 : 475 ، تاريخ بغداد 14 : 322 ، تاريخ دمشق 42 : 449 ، ينابيع - - المودّة 2 : 173 ، البداية والنهاية 7 : 398 وقال : « ورد عن أبي سعيد وأم سلمة » . وكذا قوله صلّى اللّه عليه واله : « علي مع القرآن والقرآن مع علي » فهذا يدل على أن عليا عليه السّلام مع الحق دوما والحق معه دوما ، انظر فيض القدير 4 : 357 ، كنز العمال 11 : 603 ، سبل الهدى 11 : 297 ، مناقب الخوارزمي : 177 ، وغيرها من أحاديث تدل على هذا المعنى .