فأمر صلّى اللّه عليه واله بالتمسّك بهم والأخذ منهم والرجوع إليهم ، وحصر صلّى اللّه عليه واله طريق الهداية والنجاة بالثقلين : الكتاب والعترة ، ثم وصفهم بأنّهم سفن النجاة ، ومن تخلّف عنهم هلك ، قال صلّى اللّه عليه واله : « مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك » « 1 » . فكل ذلك يدل على أنّه صلّى اللّه عليه واله أوجب الاقتداء والتمسّك بهم والاهتداء بهديهم . ومثله قوله صلّى اللّه عليه واله : « من أحب أن يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنّة الخلد التي وعدني ربّي ، فإن ربّي عزّ وجل غرس قضبانها بيده ، فليتول عليّ بن أبي طالب وذرّيته من بعده ، فإنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلالة » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه واله لعمّار : « يا عمّار ! إذا رأيت عليا سلك واديا ، وسلك الناس واديا غيره ، فاسلك مع علي ودع الناس ، إنّه لن يدلّك على ردى ، ولن يخرجك من الهدى » « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه واله : « من آمن بي فليتول علي بن أبي طالب ، فإن ولايته ولايتي ، وولايتي ولاية اللّه » « 4 » . ثم قرنهم صلّى اللّه عليه واله به في الصلاة عليه ، قال ابن حجر : صح عن كعب بن عجرة قال : لمّا نزلت هذه الآية :
« 5 » قلنا : يا رسول اللّه ، قد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف