وقد جاء في المغازي من صحيح البخاري عن بريدة رضى اللّه عنه قال : بعث النبي صلّى اللّه عليه واله عليا إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض عليا ، وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ فلمّا قدمنا على النبي صلّى اللّه عليه واله ذكرت له ، فقال : « يا بريدة أتبغض عليا » ؟ فقلت : نعم ، قال : « لا تبغضه ، فإن له في الخمس أكثر من ذلك » « 1 » . . . وقد مرّ من طريق آخر وبسياق آخر . . . ففي هذا الحديث النهي عن بغض علي رضي اللّه تعالى عنه ، ولذلك جاء في رواية أخرى عن بريدة : فما كان أحد من الناس أحب إليّ من علي « 2 » .
طاعة عليّ طاعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعصيانه عصيان له
وهذه فضيلة أخرى لا تقل فخرا عن سابقتها ، حيث جعلت طاعة علي طاعة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعصيانه عصيانا له . فعن أبي ذرّ رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد عصاني » « 3 » .