تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
قال الناظم رحمه اللّه تعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حمدا لمن أرسل خير مرسل * لخير أمّة بخير الملل
وأفضل الصّلاة والسّلام * على لباب صفوة الأنام
وآله أفنان دوحة الشّرف * وصحبه والتّابعي نعم السّلف
ما أرهفت وأرعفت يراعه * في مهرق ينابع البراعه
وجلجل الرّعد وسحّ مزنه * وهبّ شمأل وماس غصنه
وبعد فالعلم أهمّ ما الهمم * تنافست فيه وخير مغتنم
وخيره والعلم تسمو رتبته * من فضل ما دلّت عليه سيرته
فهاك منها نبذة ليست تمل * ولم تكن بمعظم القصد تخل
أرجوزة على عيون الأثر * جلّ اعتماد نظمها في السّير
وشدّ ما اجترأت في ذا الهدف * إذ لم أكن أهلا لصوغ النّتف
فكيف بالعقد لما كان انتثر * عن كثرة وفي المهارق ابذعر
لكن تطفّلت على بركته * وجاهه بنظم بعض سيرته
لعلّها بالنّظم هلهلا على * من رامها نظما تكون أسهلا
ولحضوره بكلّ ذهن * عن ذكره بمضمر أستغني
واللّه أسأل سداد النّظر * وعصمة الخاطر من ذا الخطر
وأن يكون لي ولا عليّا * وعند كلّ أحد مرضيّا