تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وغال مرحبا وقدّ حجرا * من يابس الصّخر به تمغفرا
شرح
قال العوّام - يعني ابن حوشب أحد رواة الحديث - : فحدّثني جبلة بن سحيم - أو حبيب بن أبي ثابت - عن ابن عمر ، قال فمضى بذلك الوجه ، فما تتامّ آخرنا حتى فتح اللّه على أولياء اللّه ، فأخذ عليّ رضي اللّه عنه قاتل الأنصاري ، فدفعه إلى أخيه ، فقتله الرجل الأنصاريّ ، وهو محمّد بن مسلمة .

مقتل مرحب اليهودي :

( وغال ) أي : قتل علي بن أبي طالب ( مرحبا ) بوزن منبر كما ضبطه شارح « القاموس » وهو بطل يهود خيبر ، وكان قد خرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر يماني ، وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، كما قال الناظم : ( وقدّ ) بتشديد الدال ؛ أي : وكان قد قطع مرحب ( حجرا من يابس الصخر ) أي : من الصخر اليابس والحجر الصلب ( به ) أي : بذلك الحجر ، وهو متعلق بقوله : ( تمغفرا ) بألف الإطلاق أي : تمغفر به ؛ أي : جعله مغفرا - بكسر الميم - : وهو ما يجعله المتسلح تحت قلنسوته « 1 » .

تنبيه :

إنّما أعدت الضمير في ( غال ) إلى ( عليّ ) ؛ لأنّه ظاهر النظم ، وهو الموافق لما في « صحيح مسلم » من رواية
هامش
( 1 ) وأشار لذلك بعضهم وأجاد بقوله :وشادن أبصرته مقبلا * فقلت من وجدي به مرحباقدّ فؤادي في الهوى قدّة * قدّ عليّ في الوغى مرحبا