أخطاء وأكاذيب
المؤلّفون والشيعة :
رأينا أن أكثر من كتب حول الشيعة . قد استندوا لأقوال أقوام عاشوا في عصور احتدام النزاعات ، واشتداد عواصف الطائفية ، وإيقاد نار البغضاء بين طوائف المسلمين : من حنفية وشافعية وحنبلية وأشعرية ومعتزلة . . . مما أدّى إلى ارتباك حبل الأمن ، وحل عرى المودّة ، وهدم صروح الوحدة .
تلك أمور كانت نتائجها وخيمة يتألم لها قلب كل مسلم ، لما أصاب المسلمين من الانحطاط والتأخّر . وانتهى ذلك النزاع إلى حالة مؤسفة ، عندما تحوّل إلى عقيدة ومبادئ ، واستمد كل قوته من أمور وهمية لا مساس لها بالدين ، فهم في جانب ، وهو في جانب آخر
إِن الدِّين عِنْدَ اللَّه الْإِسْلام
والإسلام يدعو إلى كلمة التوحيد ، وتوحيد الكلمة ، وبث روح الأخوة ، لتتم سعادة البشر في اتّباع أوامره والوقوف عند زواجره .
نعم إنهم كتبوا عن الشيعة بدون تثبّت ، واستندوا لأقوال قوم دعاهم حب الشغب وخدمة السلطة إلى اختراع تلك الاتهامات . وقد تقوّل أكثر المقلّدين لهم ، والناقلين عنهم ، فزادوا في الطين بلّة .
ولقد ساروا تحت ظلام الأوهام ، ولا يعرفون إلّا ما قيل ، ولا يقولون أي شيء ، تقليدا للسلف وخضوعا للعاطفة .
وكنا نأمل من جيلنا الحاضر وأبناء عصر النور ، أن لا تميل بهم نزعة الهوى ، ولا تخفف العاطفة وزنهم ، ولا يلجئوننا إلى نشر تلك الفضائح ، وإخراج تلك الدفائن ، ونحن بأمس الحاجة إلى اتجاه واحد ، واتحاد كامل ، لإيجاد قوة إسلامية