تلامذة الإمام الصادق ورواة حديثه :
أما تلامذته فقد أجمع العلماء على أنهم كانوا أربعة آلاف ، وهم من مختلف الأقطار الإسلامية على اختلاف آرائهم ومعتقداتهم ، وقيل : إن الثقات منهم كانوا بهذا العدد ، ولا بد لنا من الإشارة هنا إلى البعض منهم مقتصرين على ذكر أسمائهم بدون تفصيل لأنا سنشير إلى جملة منهم في الجزء الثاني ، كما اننا لم نذكر منهم إلا من اشتهر بالعلم وخرج حديثه أصحاب الصحاح كالبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وأصحاب السنن . وان منهم من أصبحوا رؤساء طوائف ، وأئمة مذاهب : كأبي حنيفة النعمان بن ثابت المتوفى سنة 150 ه - صاحب المذهب المنسوب إليه وقد اشتهر قوله : ما رأيت أعلم من جعفر بن محمد . . وقوله : لولا السنتان لهلك النعمان « 1 » وكانت له مع الإمام الصادق اتصالات متفرقة بالمدينة والكوفة ، وقد لازمه مدة سنتين متواصلتين بالمدينة . فجعل هاتين السنتين نجاة له من الهلكة . مالك بن أنس المتوفى سنة 179 ه - رئيس المذهب المنسوب إليه وكانت له صلة تامة بالإمام الصادق عليه السّلام وروى الحديث عنه واشتهر قوله : ما رأت عين أفضل من جعفر بن محمد . سفيان الثوري المتوفى سنة 161 ه - وهو من رؤساء المذاهب وحملة الحديث وأعلام الأئمة وقد بقي مذهبه معمولا به إلى ما بعد القرن الرابع ، وكان لسفيان الثوري اختصاص بالإمام الصادق وقد روى عنه الحديث كما روى كثيرا من آدابه عليه السّلام وأخلاقه ومواعظه .