أن يبرر ولا يستنكر معه ( أي مع الاجتهاد ) تجاوز بعض المتطرفين على تلك المقامات المحترمة ، إلى آخر البحث .
وليس في وسعنا نقل كلمات علماء الشيعة حول هذه النقطة المهمة التي لها أثرها العظيم في تكدير صفو الأخوة الإسلامية ، فأصبحت طريقا لأعداء الدين يدخلون فيه لأغراضهم .
نهاية البحث :
إن فكرة اتهام الشيعة بسب الصحابة وتكفيرهم - كونتها السياسة الغاشمة ، وتعاهد تركيزها أناس مرتزقة باعوا ضمائرهم بثمن بخس وتمرغوا على أعتاب الظلمة ، يتقربون إليهم بذم الشيعة . وقد استغل أعداء الدين هذه الفرصة فوسعوا دائرة الانشقاق لينالوا أغراضهم ، ويشفوا صدورهم من الإسلام وأهله ، وراح المهرجون يتحمسون لإثارة الفتن وإيقاد نار البغضاء بين المسلمين بدون تدبر وتثبت ، وقد ملئت قلوبهم غيظا .
وبفعل السياسة وتحكمها أصبحت الشيعة وهي ترمى بكل عظيمة وتهاجم بهجمات عنيفة ، واندفع ذوو الأطماع يعرضون ولاءهم للدولة في تأييد ذلك النظام والاعتراف به ، وأنه قد أصبح جزءا من حياة الأمة العقلية وهم يخادعون أنفسهم .
ولم يفتحوا باب النقاش العلمي وحرموا الناس حرية القول ، وأرغموهم على الاعتراف بكفر الشيعة والابتعاد عن مذهب أهل البيت عليهم السّلام ولو سألهم سائل عن الحقيقة وطلب منهم أن يوضحوا لهم ذلك ، فليس له جواب إلا شمول ذلك النظام له ، ونحن نسائلهم :
1 - أين هذه الأمة التي تكفر جميع الصحابة ويتبرّءون منهم ؟
2 - أين هذه الأمة التي تدّعي لأئمة أهل البيت عليهم السّلام منزلة الربوبية ؟
3 - أين هذه الأمة التي أخذت تعاليمها من المجوس فمزجتها في عقائدها ؟
4 - أين هذه الأمة التي حرفت القرآن وادعت نقصه ؟
5 - أين هذه الأمة التي ابتدعت مذاهب خارجة عن الإسلام ؟
إنهم لا يستطيعون الجواب على ذلك ، لأن الدولة قررت هذه الاتهامات فلا