الشهرستاني صاحب الملل والنحل هشاما بأنه صاحب غور في الأصول . ورسالة الشافعي نقضها أبو سهل النوبختي من علماء القرن الثالث ، وهو من علماء الشيعة .
وإن للإمام الباقر عليه السّلام كتاب في التفسير يرويه عنه أبو الجارود وقد مرت الإشارة إليه .
أما تلامذته الذين ألفوا في عصره فعددهم كثير :
منهم - ثابت بن دينار له كتاب يرويه الشيخ الطوسي بطريق واحد ، وله كتاب النوادر وكتاب الزهد ، رواهما حميد بن زياد عن محمد بن عياش .
وأبان بن تغلب وهو من المؤلفين بشتى العلوم ، وكان من تلامذة الباقر والصادق عليه السّلام ، ذكره ابن النديم .
وحجر بن زائدة الحضرمي له كتاب في الحديث يرويه عنه النجاشي بست وسائط .
وسلام بن أبي عمرة الخراساني له كتاب رواه عنه عبد اللّه بن جبلة والنجاشي بإسناده إلى ابن جبلة عنه ، وهو من الكتب الموجودة الباقية بالهيئة الأصلية .
وكليب بن معاوية بن جبلة الصيداوي الأسدي له كتاب في الحديث يرويه عنه جماعة : منهم عبد الرحمن بن أبي هاشم ، ويرويه النجاشي بخمس وسائط عنه .
وغيرهم كثير لا يسع المقام ذكرهم .
عصر الإمام الصادق :
وهو أزهر العصور في نشاط الحركة العلمية والنزوع إلى التدوين . والإمام الصادق عليه السّلام هو زعيم تلك الحركة والمعلم الأول في ذلك العهد ، فقد انتمى لمدرسته عظماء الأمة ، ورجال العلم ورؤساء المذاهب .
وكان بيته كالجامعة يزدان على الدوام بالعلماء الكبار في الحديث والتفسير والحكمة والكلام ، فكان يحضر درسه في أغلب الأوقات ألفان ، وفي بعض الأحيان أربعة آلاف من العلماء المشهورين ، وقد ألف تلاميذه من جمع الأحاديث والدروس التي كانوا يتلقونها في مجلسه مجموعة من الكتب تعد بمثابة دائرة معارف للمذهب الشيعي أو الجعفري ، وقد بلغ عددها في أيام الإمام الحسن العسكري أربعمائة كتابا .