تلاميذه في عصره ما سمعوه منه وتلقوه عنه من الأحكام في الدين . كعبد اللّه بن أبي رافع ، والأصبغ بن نباتة ، وغيرهم الذين يأتي ذكرهم .
عهد الإمام عليّ لمالك الأشتر :
إن أعظم أثر خالد دوّنه الإمام علي بن أبي طالب هو عهده لمالك الأشتر الذي يحتوي على أهم القواعد والأصول التي تتعلق بالقضاء والقضاة ، وإدارة الحكم في الإسلام ، وقرر فيه قواعد مهمة في التضامن الاجتماعي ، بل التعاون الإنساني في إقامة العدل ، وحسن الإدارة ، والسياسة وبيان صلاح الهيئة الاجتماعية ، وتنظيم الجيش ، وبيان الخراج وأهميته ، وكيف يجب أن تكون المعاملة فيه ، والنظر في عمارة الأرض وما يتعلق بذلك من أصول العمران ، وما فيه صلاح البلاد ومنابع ثروته ، وما للتجارة والصناعة من الأثر في حياة الأمة إلى غير ذلك من القواعد الهامة التي تهدف إلى أسمى هدف في العدل الإسلامي ، وهو لا يعد في عداد الرسائل أو العهود القصيرة الموجزة ، بل هو يعتبر في الواقع كتابا مستقلا له أهميته في التشريع الإسلامي ، حتى أصبح موضع العناية من رجال الفكر ، وأعطوه كبير العناية بالشرح والإفاضة واعتنى به علماء القانون وساسة الأمم ، فهو أثر خالد ومفخرة الإسلام على ممر الدهور ، إذا فليس من الصحيح إهماله وجعله جزءا من كتاب ، بل هو كتاب برأسه ، وقانون للتشريع الإداري بذاته .
ولهذا العهد شروح عديدة ، منها :
1 - شرح العلامة المصلح مفتي الديار المصرية الشيخ محمد عبده المتوفى سنة 1323 ه - الموسوم « مقتبس السياسة » المطبوع سنة 1317 ه - .
2 - شرح السيد الماجد البحراني ، وسماه « التحفة السليمانية » شرحه في ستين فصلا ، طبع في طهران .
3 - شرح المولى محمد صالح الروغني القزويني من علماء القرن الحادي عشر .
4 - شرح المولى محمد باقر ، وقد يظن أنه المجلسي المتوفى سنة 1111 ه - .
5 - شرح سلطان محمد المتوفى سنة 1354 ه - الموسوم أساس السياسة في تأسيس الرئاسة .
6 - شرح العلامة الهادي البرجندي المطبوع سنة 1355 ه - .