وقصده العلماء للسؤال وكشف الحقائق كعمرو بن عبيد ، وطاوس اليماني ، والحسن البصري ، ونافع مولى ابن عمر ، وغيرهم ممن يطول ذكرهم « 1 » . وقد ناظر أهل الفرق وخاصمهم وبين لهم فساد آرائهم وسوء معتقداتهم إلى كثير مما هو مذكور في محله . وكان عليه السّلام يزود الوافدين بتعاليم قيمة ، ويدعو إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة . ونرى من الأجدر أن نذكر بعضا من كلماته ومختارات من مواعظه .
حكمه :
* كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه .
* أشد الأعمال ثلاثة : ذكر اللّه على كل حال ، وإنصافك من نفسك ، ومواساة الأخ في المال .
* إذا رأيتم القارئ يحب الأغنياء فهو صاحب دنيا ، وإذا رأيتموه يلزم السلطان فهو لص .
* ما شيب شيء بشيء أحسن من علم بحلم .
* إن استطعت أن لا تعامل أحدا إلا ولك الفضل عليه فافعل .
* من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه .
* إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر ، فإن من كسل لم يؤد حقا ، ومن ضجر لم يصبر على حق .
* التواضع : الرضا بالمجلس دون شرفه ، وأن تسلم على من لقيت ، وأن تترك المراء وإن كنت محقا .
* إن للّه عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة ، ووهن في العبادة ، وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب .
* الحياء والإيمان مقرونان ، فإذا ذهب أحدهما ذهب صاحبه .
* إن هذا اللسان مفتاح كل خير وشر ، فينبغي للمؤمن أن يختم على لسانه كما
هامش
( 1 ) انظر الاحتجاج للطبرسي ، وكتاب الإرشاد .