المدينة سنة 57 ه وتوفي سنة 114 هفيكون عمره 57 سنة على رواية الشيخ المفيد في الإرشاد « 1 » ووافقه ابن كثير في النهاية وابن الأثير في تاريخه ، وقال المسعودي : إنه توفي في أيام الوليد . وعلى أي حال فإن الإمام الباقر عليه السّلام أدرك جده الحسين وشاهد وقعة الطف المحزنة ، وأقام معه ثلاث سنين أو أربع سنين ، ومع أبيه زين العابدين أربعا وثلاثين سنة ، وبعد أبيه تسع عشرة سنة وقيل ثماني عشرة سنة ، وعاشر من ملوك عصره معاوية بن أبي سفيان المتوفى سنة 60 ه ، ويزيد بن معاوية ، ومعاوية بن يزيد ، ومروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان ، والوليد بن عبد الملك ، وسليمان بن عبد الملك ، وعمر بن عبد العزيز ، ويزيد بن عبد الملك . وتوفي سنة 114 ه كما عليه الأكثر في خلافة هشام بن عبد الملك مسموما .
كنيته ولقبه :
يكنى بأبي جعفر الأول ، ويلقب بالباقر لأنه تبحر في العلم وأخرج غوامضه . قال صاحب القاموس : والباقر محمد بن علي بن الحسين رضي اللّه عنهم لتبحره في العلم « 2 » . وقال محمد بن المكرم : التبقر التوسع في العلم والمال ، وكان يقال لمحمد بن علي بن الحسين بن علي : الباقر رضوان اللّه عليهم ، لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه « 3 » . وقال الدميري : بقر مأخوذ من الشق ، ومنه قيل لمحمد بن علي : الباقر لأنه بقر العلم أي شقه ودخل فيه مدخلا عظيما « 4 » . وقال أبو الفداء : وقيل له الباقر لتبقره في العلم أي توسعه فيه وولد الباقر سنة 57 ه « 5 » .