ضال ، فصاح : خذوا هذا الرافضي ، فاقبل الناس عليّ ، فعرفني بعض الكتبة فكركرهم عني .
إقليم اقور وهو اليوم شمال العراق - أي الموصل ونواحيها - مذهبهم سنة وجماعة ، إلا عانه فإنها كثيرة المعتزلة ولا ترى في الرأي غير مذهب أبي حنيفة والشافعي ، وفيها حنابلة وجلبة للشيعة ، وإقليم الشام مذاهبهم مستقيمة أهل جماعة وسنة ، وأهل طبرية ونصف نابلس وأكثر عمان شيعة ولا ترى فيه مالكيا ، والعمل كان فيه على مذهب أصحاب الحديث .
إقليم مصر على مذهب أهل الشام ، غير أن أكثر فقهائهم مالكيون ألا ترى أنهم يصلون قدام الإمام ويربون الكلاب ؟ وأعلى القصبة شيعة وسائر المذاهب في الفسطاط موجودة ظاهرية .
وإقليم المغرب : فالمذاهب على ثلاثة أقسام ، وأما في الأندلس فمذهب مالك ، وقراءة نافع ، وهم يقولون لا نعرف إلا كتاب اللّه وموطأ مالك ، فإن ظهروا على حنفي أو شافعي نفوه ، وإن عثروا على معتزلي أو شيعي ونحوهما ربما قتلوه ، وبسائر المغرب إلى مصر لا يعرفون مذهب الشافعي إلا مذهب أبي حنيفة ومالك ، وأصحاب مالك يكرهون الشافعي ، يقولون أخذ العلم عن مالك ثم خالفه .
إقليم جانب خراسان للشيعة والمعتزلة والغلبة لأصحاب أبي حنيفة إلا في كورة الشاش فإنهم شوافع ، وفيهم قوم على مذهب عبد اللّه السرخسي .
وإقليم الرحاب مذاهبهم مستقيمة ، إلا أن أهل الحديث حنابلة ، والغالب بدبيل مذهب أبي حنيفة .
وإقليم الجبال اما بالري فمذاهبهم مختلفة ، فالغلبة للحنفية وهم نجارية ، وبالري حنابلة كثيرة ، وأهل قم شيعة ، وفي الدينور جلبة لمذهب سفيان الثوري .
إقليم خوزستان مذاهبهم مختلفة ، أكثر أهل الأهواز ورامهرمز والدورق حنابلة ، ونصف الأهواز شيعة ، وبه من أصحاب أبي حنيفة كثير ولهم فقهاء وبالأهواز مالكيون .
إقليم فارس ، العمل فيه على أصحاب الحديث ، وأصحاب أبي حنيفة ، وللداودية دروس ومجالس وغلبة ، ويتقلدون القضاء والأعمال .
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة — صفحة 220
مساهمون: اسد حيدر
ص٢٢٠