والمالكية يدعون لإمامهم أمورا ، منها أنه مكتوب على فخذه بقلم القدرة مالك حجة اللّه في أرضه ، وأنه يحضر الأموات من أصحابه في قبورهم وينحي الملكين عن الميت ولا يدعهما يحاسبانه على أعماله « 1 » ، ومنها أنه ألقى كتابه الموطأ في الماء فلم يبتل ويقول شاعرهم :
والحنابلة يقولون : أحمد بن حنبل إمامنا فمن لم يرض فهو مبتدع ، فما أكثر المبتدعين في نظرهم على هذه القاعدة . وتقولوا على الشافعي قوله : من أبغض أحمد بن حنبل فهو كافر ، فقيل له : أتطلق عليه اسم الكفر ؟ فقال : نعم ، من أبغض أحمد عاند السنة ، ومن عاند السنة قصد الصحابة ومن قصد الصحابة أبغض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن أبغض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفر باللّه العظيم « 2 » . وإني أستبعد صدور هذا القول من الشافعي وهو في مكانته ولكن الغلو لا يقف عند حد ولا يتقيد بشرط ، وإلا فلما ذا لا يسمى من أبغض عليا كافرا ؟ مع انا نراهم