تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السجاد جهاد وأمجاد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

50 - حق أهل الذمة :

« وأما حق أهل الذمة فالحكم أن تقبل منهم ما قبل اللّه ، وتفي بما جعل اللّه لهم من ذمته وعهده ، وتكلهم إليه في ما طلبوا من أنفسهم وأجروا عليه ، وتحكم فيهم بما حكم اللّه به على نفسك في ما جرى بينك وبينهم من معاملة ، وليكن بينك وبين ظلمهم من رعاية ذمة اللّه ، والوفاء بعهده ، وعهد رسول اللّه ( ص ) حائل فإنه بلغنا أنه قال : « من ظلم معاهدا كنت خصمه » ، « فاتق اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . . » . فهذه خمسون حقا محيطا بك ، لا تخرج منها في حال من الأحوال يجب عليك رعايتها والعمل في تأديتها ، والاستعانة باللّه جل ثناؤه على ذلك ولا قوة إلا باللّه ، والحمد للّه رب العالمين . . » . لقد رعى الإسلام أهل الذمة ، اليهود والنصارى ، من الذين دخلوا في ذمة الإسلام فعاملهم بالحسنى كما عامل سائر المسلمين فمارسوا حرياتهم الفكرية والعملية والدينية وعاشوا بأمن ورخاء واستقرار ضمن شروط معينة ودخلوا في عهد مع الإسلام عندما أرادوا أن يبقوا على دينهم . وبموجب هذا العهد أصبحوا أهل ذمة تجري عليهم أحكام معينة . ومن واجباتهم : 1 - دفع الجزية ويرجع تقديرها للإمام وهي عبارة عن قدر معين من المال يدفعه اليهودي والنصراني عن نفسه في ظل حماية الإسلام له وهي تسقط عن النساء والصبيان والعاجزين والمجانين . 2 - أن لا يقوموا بأي عمل ينافي الأمان للدولة الإسلامية مثل إمداد المشركين أو العزم على حرب المسلمين لأن ذلك ينقض العهد ويخالفه . 3 - أن لا يؤذوا المسلمين بسرقة أموالهم والتعرض لنسائهم وإيواء المشركين والتجسس لهم فإن فعلوا شيئا من ذلك كان نقضا لعهدهم . 4 - أن لا يتظاهروا بالمنكرات كالزنى وأكل لحم الخنزير وشرب الخمر علنا لأن المجتمع الإسلامي مجتمع نظيف يرفض المنكرات المحرمة ويعاقب عليها ، فلا يسمح لأي لأنسان أن يتعامل بها جهرا لأنها