بالمدينة رجلان أحدهما يلحد والآخر لا يلحد فقالوا : أيهما جاء أولا عمل عمله ، فجاء الذي يلحد فلحد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
وفي غير الموطأ : الذي يلحد أبو طلحة الأنصاري ، والذي لا يلحد أبو عبيدة بن الجراح .
وفي السير : فرفع فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحفر له تحته ثم دخل الناس على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلون عليه أرسالا : الرجال حتى فرغوا ، ثم دخل النساء حتى إذا فرغ النساء دخل الصبيان ، ثم دفن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » .
وفي مختصر ابن أبي زيد في آخر كتاب الجامع قال ابن عقبة : توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وشرف وكرم في بيت عائشة وفي يومها وعلى صدرها حين اشتد الضحى .
قال مالك يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ودفن يوم الثلاثاء ، وقيل : دفن حين زاغت الشمس ، وغسله العباس وعلي والفضل بن العباس وشقران مولاه ، ويقال صالح مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونزلوا في حفرته ويقال : ومعهم أسامة وأوس بن خولة ، وبدأ وجعه في بيت ميمونة ابنة الحارث يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر صفر ، ثم انتقل إلى عائشة فمرّض عندها حتى مات صلى اللّه عليه وسلم . وصلى أبو بكر بالناس في مرضه بأمره عليه الصلاة والسلام سبع عشرة صلاة ، وفي كتاب الآجرّيّ تسعة أيام .
هامش
( 1 ) رواه مالك ( 972 ) وهو حديث مرسل .
( 2 ) ذكره ابن سعد ( 2 / 220 ) ، وابن هشام ( 2 / 663 ) .