فرأيت في جمهور ذلك معظما * ولقيت من لهوات ذاك عياطلا
كيف التفرق والوصيّ إمامنا * لا كيف إلّا حيرة وتخاذلا
لا تعتبنّ عقولكم لا خير في * من لم يكن عند البلابل عاقلا
وذروا معاوية الغويّ وتابعوا * دين الوصيّ تصادفوه عاجلا
أعيان الشيعة 10 / 221 . شرح ابن أبي الحديد 1 / 149 . وقعة صفين / 365 .
1152 - النضر بن الحارث الضبّي المقتول في 37 ه .
شاعر ، كان في حرب صفين ، وقال الشعر فيها ، وجاء اسمه فيمن قتل من أصحاب عليّ ( عليه السلام ) . قال نصر : غدا عليّ ( عليه السلام ) يوما منقطعا من خيله ومعه الأشتر ، وهو يريد التل ، وهو يقول :
إنّي عليّ فاسألوا لتخبروا * ثم ابرزوا إلى الوغى أو أدبروا
سيفي حسامي ، وسناني أزهر * منّا النبيّ الطيّب المطهّر
وحمزة الخير ، ومنا جعفر * له جناح في الجنان أخضر
ذا أسد اللّه ، وفيه مفخر * هذا وهذا وابن هند مجحر
مذبذب ، مطّرد ، مؤخر
فاستقبله بسر بن أرطاة قريبا من التل ، وهو مقنع بالحديد لا يعرف فناداه ابرز إليّ أبا الحسن . فانحدر إليه عليّ ، تؤدة غير مكترث ، حتّى إذا قاربه طعنه وهو دارع فألقاه على الأرض ، ومنع الدرع السنان أن يصل إليه ، فاتقاه بسر بعورته ، وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه ، فانصرف عنه عليّ ( عليه السلام ) مستدبرا له فعرفه الأشتر حين سقط ، فقال يا أمير المؤمنين :
هذا بسر بن أرطاة عدوّ اللّه ، وعدوّك . فقال : دعه عليه لعنة اللّه أبعد أن فعلها ؟
فحملها ابن عم لبسر شاب على عليّ ( عليه السلام ) وهو يقول :
أرديت بسرا والغلام ثائره * أرديت شيخا غاب عنه ناصره
وكلنا حام لبسر واتره