الزكية ، وخلف على المسلمين ابنه يزيد الجلف الحقير الزناء الخمار ، وكان النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على علم من كفره ونفاقه وزندقته ، ولذلك وردت عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في حقه أحاديث جمة صحيحة وثابتة ، ومنها قوله : ان معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها . وهو فظاظة من لعن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حيثما لعن آكل الربا والخمر وشاربها وبايعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه ، فهو أعرف شخصية بهذه المخازي . وقد اختلقت له الأيادي الأموية المقبورة كرامات ومناقب كلها سفاسف وخرافات بعد أن كان المجتمع الإسلامي على علم من نواياه وخبثه ومخازيه في جاهليته وإسلامه المزيف .
أخذ عن عليّ ( عليه السلام ) ، كبقية الصحابة ، وتعلم منه ، وكان يراسله ويسأله عن مشكلات المسائل ، ومهمات القضايا مع نصبه وبغضه وحقده لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد ناصب له العداوة والبغضاء ، وشن عليه حروبا طاحنة ، وكان يكتب فيما ينزل به ليسأل له عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن ذلك ، فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب . فقال له أخوه عتبة : لا يسمع هذا منك أهل الشام ، فقال له :
دعني عنك .
الاستيعاب 3 / 400 . جمهرة أنساب العرب / 112 . الغدير 10 / 138 - 384 .
فضائل الخمسة 2 / 304 . وقعة صفين / 216 .
1080 - معاوية بن شداد العبسي . . .
فارس ، قاتل في حرب البصرة بحزم وشجاعة ، وقتل محمد بن طلحة ، حين أخذ بزمام الجمل . وقيل : إنّ عدّة من أعوان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، اجتمعوا على محمد بن طلحة ، وأردوه قتيلا ، وادعى كل واحد منهم قتله ، وهم : عفان بن الأشقر النصري ، والمعكبر الأسدي ، والمعكبر الضبي .
تاريخ الطبري 5 / 214 . الكامل في التأريخ 3 / 250 .