فلما رآه أبوه قال له : انصرف إلى الشام فإنّ فيها أموالا جمة . فقال ابنه : يا أبه انصرف إلينا وجنة الخلد مع عليّ ( عليه السلام ) .
المناقب 3 / 176 . وقعة صفين / 443 ، 444 .
15 - الأحمر . . .
فارس شاعر ، اشترك في صفّين ، وقاتل أهل الشام ، وقتل في 37 ه ، ومن شعره قوله :
قد علمت غسان مع جذام * أنّي كريم ثبت المقام
أحمى إذا ما زيل بالاقدام * والتقت الجريال بالأهدام
إنّي ورب البيت والإحرام * لست أحامي عورة القمقام
وقعة صفين / 376 .
16 - الأحنف ( أبو بحر ) بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . . . مات 72 ه .
متكلم شاعر خطيب ، من سادات التابعين يضرب بحلمه المثل . أدرك محمد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأسلم قومه بإشارته ، وكان يفعل الخير ويحبه ، ويتوقى الشر ويبغضه ، ولا يحسد أحدا ، ولا يبغي على أحد ، ولا يمنع أحدا حقه ، ومن أعظم الناس سلطانا في قيامه على نفسه . تفقه على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعبد اللّه بن مسعود .
كان يوما عند معاوية ، إذ دخل رجل من أهل الشام فقام خطيبا ، فكان آخر كلامه أن سبّ عليا ( عليه السلام ) فأطرق الناس ، فقام الأحنف وتكلم مخاطبا لمعاوية فقال : إنّ هذا القائل ما قال ، لو يعلم أنّ رضاك في لعن الأنبياء والمرسلين ، لما توقف من لعنهم ، فاتق اللّه ، ودع عنك عليّا ( عليه السلام ) ، فقد لقي ربه بأحسن ما عمل عامل ، واللّه المبرز في سبقه الطاهر في خلقه الميمون النقيبة ، العظيم المصيبة ، أعلم العلماء ، وأحلم الحلماء ، وأفضل الفضلاء ، ووصيّ خير الأنبياء . . .