عيناه ، فقال : يا أمير المؤمنين مرني بأمرك ، فو اللّه ما تأمرني بشيء إلا صنعته ، فقال عليّ ( عليه السلام ) :
سمحت بأمر لا يطاق حفيظة * وصدقا وإخوان الحفاظ قليل
جزاك إله الناس خيرا فقد وفت * يداك بفضل ما هناك جزيل
أبا الحارث ، شد اللّه ركنك ، احمل على أهل الشام حتّى تأتي أصحابك فتقول لهم : أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ، ويقول لكم : هللوا وكبّروا من ناحيتكم ، ونهلل ونكبر من ناحيتنا واحملوا من جانبكم ، ونحمل نحن من جانبنا على أهل الشام ، فضرب الجعفي فرسه حتّى إذا قام على السنابك حمل على أهل الشام المحيطين بأصحاب عليّ ( عليه السلام ) فطاعنهم ساعة وقاتلهم ، فانفرجوا له حتّى أتى أصحابه ، فلما رأوه استبشروا به وفرحوا ، وقالوا : ما فعل أمير المؤمنين ؟ قال : صالح . يقرئكم السلام ويقول لكم : هللوا وكبروا واحملوا حملة رجل من جانبكم ، ونهلل نحن من جانبنا ونكبّر ونحمل من خلفكم ، ففعلوا فانفرج أهل الشام عنهم ، فخرجوا وما أصيب منهم رجل واحد ، ولقد قتل من فرسان أهل الشام يومئذ زهاء سبعمائة رجل ، وقال عليّ : من أعظم الناس غناء ؟ قالوا : أنت يا أمير المؤمنين ، قال : كلا ، ولكنّه الجعفي . . .
أعيان الشيعة 8 / 27 . شرح ابن أبي الحديد 5 / 243 . الغدير 5 / 238 . مروج الذهب 2 / 398 . وقعة صفين / 308 .
654 - عبد اللّه بن أبي أحمد بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي . . .
ولد في حياة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . وذكره جماعة في الصحابة باعتبار رؤيته . وذكره جماعة في ثقات التابعين . له أحاديث في أبواب الفقه . روى عنه ابنه بكير ، ويقال : بكر . وابن أخته سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش .
وحسين بن السائب بن أبي لبابة . وعبد اللّه بن الأشج والد بكير . ويعتبر من كبار التابعين . وفي بعض المراجع : عبد اللّه بن جحش .