تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أنكر منه ، فاستشرفه الناس وراعهم منظره ، وأقبل مسرعا جوادا حتّى وقف علينا ، وسلّم وجثا وكلّم أدنى القوم منه مجلسا ، وقال : من عميدكم ؟ فأشاروا إلى عليّ ( رضي اللّه عنه ) . وقالوا : هذا ابن عم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وعالم الناس ، والمأخوذ عنه فقام وقال :
اسمع كلامي هداك اللّه من هاد * وافرج بعلمك عن ذي غلّة صاد
جاب التنائف من وادي سكاك إلى * ذات الأماحل في بطحاء أجياد
تلفه الدمنة البوغاء معتمدا * إلى السداد وتعليم بإرشاد
سمعت بالدين دين الحق جاء به * محمد وهو قرم الحاضر البادي
فجئت منتقلا من دين باغية * ومن عبادة أوثان وأنداد
ومن ذبائح أعياد مضلّلة * نسيكها غائب ذو لوثة عاد
فادلل على القصد واجلل الريب عن خلدي * بشرعة ذات إيضاح وإرشاد
والمم بفضل هداك اللّه عن شعثي * واهدني إنّك المشهور في النادي
إنّ الهداية للإسلام نائية * عن العمى والتقى من خير أزواد
وليس يفرج ريب الكفر عن خلد * أفظّه الجهل إلا حية الوادي
قال : فأعجب علي ، ( رضي اللّه عنه ) ، والجلساء شعره . وقال له عليّ : للّه درك من رجل ما أرصن شعرك . ممن أنت ؟ قال : من حضرموت ، فسرّ به عليّ وشرح له الإسلام فأسلم على يديه . ثم إنّ عليا ( رضي اللّه عنه ) ، سأله ذات يوم ونحن مجتمعون للحديث : أعالم أنت بحضرموت ؟ قال : إذا جهلتها لم أعرف غيرها . قال له عليّ ( رضي اللّه عنه ) : أتعرف الأحقاف ؟ قال الرجل : كأنّك تسأل عن قبر هود ( عليه السلام ) قال عليّ ( رضي اللّه عنه ) : للّه درك ما أخطأت . . الكنى والألقاب 2 / 195 . معجم البلدان 1 / 116 .

264 - حطان بن عبد اللّه الرقاشي البصري . . .

تابعي ثقة ، قليل الحديث ، بصري مات في ولاية بشر بن مروان على العراق . حدّث أيضا عن أبي الدرداء ، وأبي موسى ، وعبادة بن الصامت .