توجه إلى الشام . وجرير أمامه يقول :
يا فرسي سيري وأمي الشاما * وقطعي الأجفار والأعلاما
وقاتلي من خالف الإماما * إنّي لأرجو إن لقينا العاما
أن نقتل العاصي والهماما * وأن نزيل من رجال هاما
قال : ولما وصلت إلى المدائن ، قال جرير :
عفت الرياح على رسوم ديارهم * فكأنّما كانوا على ميعاد
فقال له عليّ بن أبي طالب : كيف قلت يا أخا بني تميم ، قال : فردد عليه البيت ، قال أفلا قلت :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ * كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
أي أخي هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين ، إنّ هؤلاء كفروا النعم ، فجلت بهم النقم ، ثم قال : إياكم وكفر النعم ( قالها ثلاثا ) فتحل بكم النقم . فنزل وقال : هيئوا إلي ماء أصب عليّ ، قال : فهيئوا له ماء ، فدخل فإذا صور في الحائط ، قال : كأنّ هذه كنيسة ؟ قالوا : نعم ، كان يشرك فيها اللّه كثيرا ، قال : وكان يذكر اللّه فيها كثيرا ، قال : فأبى أن يغتسل فحولوا له إلى موضع آخر فاغتسل .
تاريخ بغداد 9 / 213 . تقريب التهذيب 1 / 127 . تهذيب التهذيب 2 / 73 . قاموس الرجال 2 / 354 .
131 - جرير ( أبو غزوان ) الضبي . . .
محدّث . روى عنه ابنه غزوان ، وغزوان هذا والد فضيل ، روى عن أبيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذكره ابن حبان في الثقات ، له أحاديث في السنن ، وذكر أبو داود حديثه في سننه غير أنّه لم يسمه ، وجرير هذا لم يرو إلّا عن عليّ ( عليه السلام ) .
تهذيب التهذيب 8 / 245 . الجرح والتعديل 2 / 502 .