ومن أحسن من ذهب إلى ما تحمل القراءتان في
وَأَرْجُلَكُمْ
[ المائدة : 6 ] نصبا وخفضا على الغسل لغير لابس الخفين ، والمسح للابسهما ، أو أن ذلك من أجمل الذي بينه النبي صلى اللّه عليه وسلم قولا ، وفعلا ، ومن ذهب إلى أنه يجمع بين المسح والغسل فقد أخطأ ، وللكلام في ذلك محل غير هذا واللّه أعلم .
ومما رويناه من طريق موسى الكاظم ، وأخيه علي ، وأبيه جعفر الصادق رضي اللّه عنه :
[ الجنة لمن يحب أهل البيت ]
83 - أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي ، أنا الشيخ فخر الدين أبو الحسن بن البخاري ، أنا أبو علي الرصافي ، أنا ابن الحصين ، أنا ابن المذهب أنا أبو بكر القطيعي ، ثنا عبد اللّه بن الإمام أحمد بن حنبل ، حدثني نصر بن علي الأزدي ، أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي ، حدثني أخي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه عن علي بن الحسين ، عن أبيه عن جده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال : « من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة » .
حديث حسن الإسناد ، رواه الترمذي عن نصر بن علي ، فوافقناه بعلو وللّه الحمد ، وقال الترمذي لا نعرفه من حديث جعفر إلا من هذا الوجه « 1 » قلت : علي هذا هو أخو موسى الكاظم من وجوه السادات توفي سنة عشر ومائتين ، ومن طريق علي بن موسى الرضى عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق رضي اللّه عنهم ، وتوفي سنة ثلاث ومائتين بطوس ودفن بمشهده .
[ تعريف الإيمان ]
84 - أخبرنا الشيخ العالم الأصيل كمال الدين محمد ابن الشيخ الإمام المحدث أبي حفص عمر بن حبيب المعدل الحلبي قراءة مني عليه في سنة سبعين وسبعمائة بالمدرسة الظاهرية داخل دمشق المحروسة ، أنا المسند أبو سعيد سنقر بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) أخرجه عبد اللّه بن أحمد في « زوائد المسند » ( 1 / 77 ) ، وفي « فضائل الصحابة » برقم ( 1185 ) ، والترمذي ( 3723 ) ، وقال الذهبي في « الميزان » ( 3 / 117 ) عن هذا الحديث :
« منكر جدا » . وانظر ترجمة علي بن جعفر الصادق في الميزان .