فنسبوه إلى الضعف :
وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
[ هود : 91 ] ، قال علي :
فوالذي لا إله إلا غيره ما هابوا جلال ربهم إلا العشيرة .
كذا في الكنز ( 1 / 250 ) .
أخرج الحسين بن يحيى القطان والبيهقي عن الشعبي قال : كان علي يخطب إذا حضر رمضان ثم يقول : هذا الشهر المبارك الذي فرض اللّه صيامه ، ولم يفرض قيامه ، ليحذر رجل أن يقول : أصوم إذا صام فلان ، وأفطر إذا أفطر فلان ، ألا إن الصيام ليس من الطعام والشراب ، ولكن من الكذب والباطل والكفر ، ألا لا تقدموا الشهر ، إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غمّ عليكم فأتموا العدة .
قال : كان يقول ذلك بعد صلاة الفجر وصلاة العصر . كذا في الكنز ( 4 / 322 ) .
أخرج الصابوني في المائتين وابن عساكر عن علي أنه خطب ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر الموت فقال : عباد اللّه ، واللّه الموت ليس منه فوت ؛ إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، فالنجاة النجاة ، والوحاء الوحاء « 1 » ، وراءكم طالب حثيث « 2 » : القبر ؛ فاحذروا ضغطته وظلمته ووحشته ، ألا وإن القبر حفرة من حفر النار ، أو روضة من رياض الجنة ، ألا وإنه يتكلم في كل يوم ثلاث مرات ، فيقول : أنا بيت الظلمة ، أنا بيت الدود ، أنا بيت الوحشة ، ألا وإن وراء ذلك ما هو أشد منه ، نار حرها شديد ، وقعرها بعيد ، حليها حديد ، وخازنها مالك ، ليس للّه فيه - وفي لفظ : فيها - رحمة ، وألا وراء ذلك جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، جعلنا اللّه وإياكم من المتقين ، وأجارنا اللّه وإياكم من العذاب الأليم . كذا في الكنز ( 8 / 110 ) . وذكر ابن كثير في البداية ( 8 / 6 ) هذه الخطبة عن الأصبغ بن نباتة قال :
هامش
- مستحيل في حق الأنبياء كما قال جمهور العلماء ومن قال : إنه كان ضرير البصر سعيد بن جبير والثوري كما ذكر ابن كثير في تفسير الآية . والأصح ما عليه الجمهور أما قولهموَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاًفمعناه إنك واحد لا تعجزنا ولا تستطيع أن تحمي نفسك منا وإنما أنت قوي برهطك وقال أبو روق : يعنون ذليلا لأن عشيرته ليسوا على دينه - ذكره ابن كثير أيضا في تفسيره .
( 1 ) أي السرعة السرعة .
( 2 ) أي سريع .