تفرغ صلى اللّه عليه وسلم من حجه ونزل غدير خم خطب هذه الخطبة تنبيها على قدر علي رضي اللّه عنه وردا على من تكلم فيه .
[ قدر عليّ عند النبي صلى اللّه عليه وسلم ]
6 - أخبرنا ابن أبي عمر ، أنا ابن البخاريّ ، أنا حنبل ، أنا ابن الحصين ، أنا ابن المذهب ، أنا ابن مالك ، أنا عبد اللّه بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا عبد اللّه بن حبيب بن أبي ثابت ، عن حمزة بن عبد اللّه ، عن أبيه ، [ عن عبد اللّه بن عمر ] « 1 » ، عن سعد قال : لما خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى تبوك خلف عليا فقال : « أتخلفني ؟ » فقال « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي » « 2 » .
7 - وبه إلى أحمد ، ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، ثنا سليمان بن بلال ، ثنا الجعيد « 3 » بن عبد الرحمن ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها أن عليا خرج مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى جاء ثنية الوداع وعليّ يبكي يقول : تخلفني مع الخوالف ؟ فقال : « أو ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة » . متفق على صحته بمعناه من حديث سعد بن أبي وقاص « 4 » .
قال الحافظ ابن عساكر : وقد روى هذا الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جماعة من الصحابة منهم : عمر ، وعلي ، ابن عباس ، وعبد اللّه بن جعفر ، ومعاوية ، وجابر بن
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة ، على ما أرى خطأ محض ، ولا مجال لها في الإسناد ، فالمصنف روى هذا الحديث من طريق الإمام أحمد ، وبالرجوع لهذه الرواية بالمسند لم أجد تلك الزيادة ، فلعلها من أوهام النساخ .
( 2 ) صحيح : أخرجه أحمد ( 1 / 184 برقم 1600 ) ، والبخاري في « التاريخ الكبير » ( 3 / 48 ) ، والنسائي في « خصائص عليّ » برقم ( 56 ) ، وسنده ضعيف ، حمزة وأبوه ، مجهولان ، التقريب ( 1 / 199 ، 464 ) ولكن الحديث صحيح بطرقه .
( 3 ) في الأصل : « البعيد » ، وهو خطأ .
( 4 ) صحيح : أخرجه أحمد في « المسند » ( 1 / 170 ) ، وفي « فضائل الصحابة » برقم ( 1006 ) ، وابن أبي عاصم في « السنة » ( 1340 ) ، والنسائي في « خصائص عليّ » برقم ( 55 ) ، وابن المغازلي في « مناقب عليّ » ( 55 ) ، وغيرهم .
أما قوله متفق عليه ، فمن حديث مصعب بن سعد عن أبيه أخرجه البخاري ( 7 / 71 ) فضائل الصحابة ، ومسلم ( 2404 ) وغيرهما .