المقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إن الحمد للّه ، نحمده ، ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ آل عمران : 102 ] .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
[ النساء : 1 ] .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
[ الأحزاب : 70 ، 71 ] .
أما بعد :
أنا أحب الإمام علي بن أبي طالب وذريته وآل بيته الأطهار ولكنه حب لا يتعدى شروطا معينة بمعنى أنني لا أميزه على أبي بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم أجمعين ، ومعنى أنك تحبه فلا يلزم أن تكره بقية الصحابة ، بل وإن البعض يشتمهم فإن هذا ليس حبا للإمام علي رضي اللّه عنه لأن الإمام علي رضي اللّه عنه كان يعرف قدر أبي بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم ، وكثيرا ما أسمع من أهل الهوى تفسيرا مزعجا بخصوص علي ( كرم اللّه وجهه ) يقولون : إنه لم ير عورته ولا عورة أحد أبدا ، وهذا كذب وافتراء لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يغتسل هو وعائشة رضي اللّه عنها في إناء واحد ويقول لها : « اتركي لي » ، وهي تقول اترك لي - يعنى الماء - .
أما تفسير هذا فهو لأنه رضي اللّه عنه لم يسجد لصنم أبدا وعبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما لم يسجد لصنم أبدا .