الأحمر عن منصور بن حيان عن أبي الطفيل ، قال : قلنا لعلى رضى اللّه عنه ، أخبرنا بشئ اسره إليك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : ما أسر إلى شيئا كتمه الناس ولكن سمعته ، يقول : لعن اللّه من ذبح لغير اللّه ، ولعن اللّه من آوى محدثا ، ولعن اللّه من لعن والديه ، ولعن اللّه من غير تخوم الأرض يعنى المنار .
هذا الحديث متفق على صحته من طريق عن علي رضى اللّه عنه ، فأخرجه مسلم من هذه الطريق ولفظه : كنت عند على رضى اللّه عنه فجاء رجل ، فقال : ما كان النبي يسر إليك ؟ فغضب « 279 » ثم قال : ما كان يسر إلى شيئا يكتمه عن الناس غير أنه حدثني بكلمات قال : لعن اللّه من لعن والديه ( الحديث ) « 280 » .
وكذا أخرجه النسائي ، وأخرجه البخاري « 281 » من طريق أبى جحيفة وهب بن عبد اللّه السوائي الصابى « 282 » ولفظه ، قلت : لعلى رضى اللّه عنه هل عندكم شئ من الوحي مما ليس في القرآن ؟ فقال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة « 283 » الا فهما يعطيه اللّه رجلا في القرآن وما في
هامش
( 279 ) - علق شارح ومحقق صحيح مسلم على هذه الكلمة بقوله : فغضب فيه ابطال ما تزعمه الرافضة والشيعة والامامية من وصيته إلى على . وغير ذلك من اختراعاتهم .
قلت : من الغريب ان يكون خادم الكتاب والسنة محمد فؤاد عبد الباقي . . . بمعزل عن مفاهيم القرآن ومدلول الأحاديث النبوية الدالة الصريحة بالوصاية إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام من بعده - ص - من دون فصل وقطع . . . ولكن مع الأسف كله : أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . الحج : 46 .
( 280 ) - صحيح مسلم 3 : 1567 وفي الباب هذا ثلاثة أحاديث .
( 281 ) - صحيح البخاري 3 : 312 .
( 282 ) - أبو حجيفة وهب بن عبد اللّه السوائي المتوفى 74 .
يقال : ان عليا سماه وهب الخير : وكان على شرطة على .
تهذيب التهذيب 11 : 164 . أسد الغابة 5 : 95 . الإصابة 3 : 642 ترجمة 9166 .
( 283 ) - الأصل هكذا :
قال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما علمته الا فهما يعطيه اللّه رجلا في القرآن وما في الصحيفة : قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، وان لا يقتل مؤمن بكافر .